مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٧٢
عبد اللّه عليه السّلام أ تدري لم أمرتم بالاخذ بخلاف ما يقوله العامة فقلت لا أدري فقال ان
عليا صلوات اللّه عليه لم يكن يدين اللّه بشيء الا خالف عليه العامة إرادة لإبطال امره
إلخ فان الظاهر منه هو ان المخالفة تكون من جهة وجود الحق في الخلاف.
و فيه ان هذا الوجه في مقام المعارضة و ترجيح بعض الروايات على البعض
يفيد و اما في غير موردها فلا يمكن الالتزام به لكثرة الأحكام الموافقة لهم.
الرابع ان يكون المراد الحكم بصدور ما يوافقهم تقية و صدور المخالف عن
غير تقية و يدل عليه قوله عليه السّلام ما سمعته منى يشبه قول الناس ففيه التقية و ما سمعته
منى لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه و فيه ان ذات الموافقة في أي خبر كانت و لو
بدون المعارض لا توجب سقوط الرواية بل في مورد المعارضة فقط.
فإذا عرفت ذلك فنقول الاحتمال الأول و الثاني و هو التعبد و الموضوعية لا سبيل
إلى كونه من مرجحات الرواية و الاحتمال الثالث مر انه مختص بصورة معارضة
الخبر مع غيره و الاحتمال الرابع هو الّذي صار سببا لزعم شيخنا قده بان الأمر
بمخالفتهم يكون من جهة احتمال الصدور تقية و لا يثبت الصدور تقية ليسقط جهة
الرواية و لا قرينية له على الصدور كذلك بل الاحتمال موجب لترجيح المخالف
و مرجوحية الموافق،
فلا إشكال على المقبولة التي فيها بيان المرجحات من صفات الراوي ثم الشهرة
ثم موافقة الكتاب ثم مخالفة العامة بوجه.
الأمر الرابع في البحث عن الشهرة
اعلم ان الشهرة في الجملة قد اشتهرت بأنها جابرة لضعف الرواية التي
لا معارض لها و كاسرة لقوتها إذا كانت الصحيحة مخالفة للمشهور و هكذا الشهرة في
الجملة من المرجحات.
و التوضيح لذلك يقتضى بيان أقسام الشهرة الأول الشهرة الروائيّة و الثاني