مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٣
الأمر الرابع
في ان إحراز عنوان العمل الّذي يراد إجراء أصالة الصحة فيه لازم أم لا
فمن يريد إجراء أصالة الصحة في وضوء الغير هل يجب عليه ان يحرز ان الغسل
يكون للوضوء أو تجري و لو احتمل الغسل بعنوان التبريد فان العناوين القصدية
يكون تحققها بالقصد فان الغسل و المسح يصيران وضوء بقصد العامل و ان كان
أصل الغسل و المسح مما لا يحتاج إلى القصد في صدق أصل العنوان.
و عمدة الكلام يكون في القسم الأول الّذي لا بد له من القصد و ان إحرازه
لازم أم لا.
فنقول البحث يكون في مقامين المقام الأول في وجه الاحتياج إلى إحراز
العنوان و المقام الثاني فيما يحرز به العنوان من مشاهدة العمل فيما يمكن
المشاهدة فيه و اخبار المخبر فيما لا يمكن الشهود فيه لأنه لا يعلم الأمن قبل العامل
اما المقام الأول فربما يقال في وجهه بما حاصله ان الصحة لا شبهة في كونها
من الأوصاف و الصفة فرع الموصوف فإحراز الموصوف لازم فمن أراد إجراء أصالة
الصحة في الصلاة أو الوضوء يجب عليه إحراز ان الغسل يكون غسلا وضوئيا و ان
الحركة حركة صلاتية لأن صرف الغسل لا يكون هو الوضوء و كذلك صرف
الانحناء و القيام لا يكون هو الصلاة.
و فيه ان المراد بالعنوان ان كان هو العنوان الّذي يكون مصب الأثر الشرعي
فلا زال لا يمكن إجراء أصالة الصحة فيه للشك في اجتماع الشرائط و لذا نحتاج إلى
إجراء الأصل فلا يحرز العنوان بهذا المعنى أبدا و اما ان كان غيره فلا نحتاج إلى
إحرازه أزيد مما يصدق عليه العنوان عرفا فالعبادات في ذلك مثل المعاملات فكما
ان الموضوع لوجوب الوفاء هو العقد العرفي و الموضوع للحلية هو البيع كذلك
فكذلك الصلاة و الوضوء هكذا قيل.