مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٣
الأمر الثاني (١)
في ان المرجحات المذكورة في الروايات هل تكون مترتبة في مقام تعارض
مرجح مع الاخر مثل كون أحد الخبرين مخالفا للعامة و الاخر موافقا للشهرة
و فيه خلاف و ذكروا ثمرة لهذا البحث سيجيء.
فنقول لا شبهة و لا ريب في ان الخبر الّذي يكون بأيدينا لا بد ان يثبت له
ظهورات ثلاثة ليثبت حجيته ظهور الصدور و الجهة و الدلالة و لا شبهة أيضا في ان
الخبر الّذي لا معارض له يكون ملاك جهة صدوره غير ملاك جهة جهته و غير ملاك
جهة دلالته و هذا مسلم عندهم.
ثم عند التعارض حصل الاختلاف في ان المرجحات الجهتية و الدلالية ترجع
إلى مرجح الصدور أو لا ترجع إلى المرجحات هل تكون في عرض واحد أو يكون
رتبة بعض متقدمة على الآخر كما قد يقال في تقديم المرجح بالجهة على المرجح
بالصفات فعن المحقق الخراسانيّ قده و من تبعه هو ان الكل يرجع إلى الصدور
خلافا للشيخ الأعظم قده و من تبعه.
و حاصل التقريب للقول الأول بوجهين الأول ان كل تعبد من الشرع لا بد
ان ينتهى إلى أثر عملي و الا فهو لغو ففي الخبرين المتعارضين(بعد الخروج عن الأصل الأولى
الّذي يفيد التساقط بواسطة القول بالتخيير بمقتضى اخبار العلاج)التعبد بالصدور
في الخبر يكون معناه الحكم الفعلي على الجري العملي على طبقه و معني ذلك
هو عدم الاعتناء بشيء آخر من جهة فعلية الحكم و عدم شأنيته فإذا كان راوي خبر
أعدل من راوي خبر آخر فلا بد من التعبد به بمقتضى هذا المرجح و الا فلو احتجنا إلى محاسبة
١)أقول هذا الأمر في كلام الشيخ الأعظم في الفرائد هو الأمر الخامس على حسب
ترتيبه و في الكفاية ج ٢ ص ٤١٠ عند قوله فصل فان شئت فارجع.