مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩١
تمامية المقتضى.
و اما المانع في المقام عن جريان الاستصحاب فهو على وجوه ذكر بعضها
الشيخ قده في الرسائل١ثم أجاب.
فمنها هو ما ذكره قده و حاصله ان الطبيعي لا يكون الا الحصص و لا يكون لنا كلي
طبيعي في الخارج و الفرد في المقام يكون امره مرددا بين ما هو مقطوع البقاء و ما هو مقطوع
الارتفاع فان الحدث لو كان هو الأصغر قد ارتفع بالوضوء قطعا و ان كان هو الأكبر فهو باق
قطعا و الحيوان ان كان فيلا فهو باق قطعا و ان كان بقا فهو معدوم قطعا فيكون الشك
في أصل حدوث الفرد الطويل و الأصل عدمه فلا يكون لنا اليقين بكلى الحدث أو كلي
الحيوان في زمان حتى يجري الاستصحاب.
و حاصل جوابه قده ببيان منا هو ان الموضوع في الاستصحاب عرفي و لا
يحتاج إلى الدقة الفلسفية و هو هنا موجود و هذا يظهر منه الإذعان بالحصص في الطبيعي
و ان الحصة مرددة في الواقع بين ما هو مقطوع البقاء و ما هو مقطوع الارتفاع
و لنا٢ان نجيب ثانيا بان العلم كما مر يكون مركزه الصور الذهنية و لا يسرى
١أقول هذا في ص ٣٥٠ و لا يخفى ان هذا هو التنبيه الأول حسب ترتيبه قده
فارجع إلى عبارته في اشكاله الثاني كما سيجيء منه التعرض لها.
٢أقول قد مر ما فيه فان مركز العلم الصور و لكن الخارج دخيل في وجود و عدمه
فإذا علمنا بالنجاسة ثم حصل المطهر لها ينقلب الصورة العلمية بالعلم بالطهارة و هكذا في
المورد إذا خرج بعض الأطراف عن الابتلاء لا يكون العلم باقيا كما كان فالخارج له تأثير
في الصور العلمية و هذا واضح لأن طريق حصول العلم في بعض الأشياء يكون هو الخارج
و من هذا الوجه يقول ببقاء العلم الإجمالي مؤربا في مورد خروج بعض الأطراف عن الابتلاء
و سقوط العلم الإجمالي العرضي و هذا لا يكون الأمن جهة التأثير و ان لم يتم العلم الإجمالي
المورب كما حرر في محله.