مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٦
ثم انه مع الشك في الاستصحاب عند خفاء الواسطة فحيث تكون الشبهة
مصداقية للا تنقض لا يجري الاستصحاب و لا بد من التماس أصل آخر لرفع الشك.
ثم ان جلاء الواسطة في بعض الموارد أيضا لا يكون مانعا عن جريان الأصل
المثبت و هو إذا كان الأثر من الآثار اللازمة للمستصحب مثل العلة و المعلول كما في
المتضايفين فان استصحاب أبوة زيد لعمر و يلازم بنوة عمر و لزيد و لا ينفك أحدهما
عن الاخر لقانون التضايف فكل أثر يكون على البنوة أيضا مترتب و هذا أيضا يكون
يكون مثل ما مر في خفاء الواسطة من جهة صدق مفهوم النقض في أمثال ذلك إذا
لم ترتب الأثر على الواسطة فان الملازمة في الواقع يلازم الملازمة في الظاهر أيضا
في نظر العرف و لو كان الأثر لخصوص الواسطة و لم يكن أثر لذي الواسطة أيضا يجري
الاستصحاب لأن أمثال المورد من المتلازمين كالشيء الواحد الّذي يكون له و جهان
و هذا أيضا عن المحقق الخراسانيّ(قده)في الحاشية على الرسائل.
الأمر الثالث
(و هو التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب حسب ترتيبها في الكفاية)
فيما
يتوهم كونه مثبتا مع عدم كونه كذلك و هو أمور.
الأول
استصحاب بقاء الاستطاعة لا ثبات وجوب الحج و بيانه ان الاستطاعة شرط
للوجوب و يكون دخل الشرط في المشروط من باب التكوين فترتب الوجوب عليها
يكون من ترتب الآثار العقلية على المستصحب و هذا معنى المثبت فكيف أجمع
الفقهاء على جريان استصحابه.
للازم العقلي أو العادي كما في الأمارات و ان كانت الأمارة أيضا منصرفة عن
بعض اللوازم و ما ذكره المحقق الخراسانيّ(قده)مؤيد لوجه عدم الانصراف في
بعض الموارد.