مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢
إلى الخارج فالعلم بالعنوان الإجمالي لا ينقلب عما هو عليه بواسطة خروج بعض
الأطراف عن محل الابتلاء فلا يضر بالعنوان الإجمالي مثل العلم بالحدث الشك
التفصيليّ في وجود المني أو البول فإذا خرج البول عن الابتلاء لمضي أثره و هو
الوضوء لا يضر بالعلم بالطبيعي هذا كله إذا كما معتقدا بوجود الطبيعي و قلنا بأن
الطبيعي مع الافراد كنسبة الآباء إلى الأولاد يعنى يكون كل فرد من الافراد
حصة من الطبيعي و لم نقل هو ابن واحد بالنسبة إلي الأولاد و هذا الاصطلاح يكون
موروثا من الحكماء قبل الإسلام.
و اما على التحقيق وفاقا للمتأخرين من الحكماء الإسلامية بان الأصل في
العالم هو الوجود و هو الخير المحض و لا شأن للماهيات الا اعتبار تحديد الوجود به
فلا يكون لنا العلم الا بوجود و يكون لنا الشك في مراتبه فلا ندري في المقام بان
هذا الوجود هل كان ممتدا أو يكون ضعيفا فإذا علمنا بمعدومية المرتبة الضعيفة
فلا يحصل العلم بمعدومية المرتبة القوية فيكون بقائه مشكوكا فيمكن استصحابه
فسقوط حد من الوجود لا يضر بالبقية فلا إشكال في استصحابها كما قال به المحقق
الخراسانيّ(قده)في الحاشية فهذا الإشكال على استصحاب الكلي في القسم الثاني
لا وجه له اما لكون الموضوع فيه عرفيا و هو باق في نظر العرف و اما بالدقة و هو
باق كذلك.
و منها ما عن الشيخ قده أيضا و هو ان الشك في وجود الكلي يكون مسببا عن الشك
في ان الحادث هل هو الفرد الطويل أم لا فإذا جرى أصالة عدم حدوث الفرد الطويل
مع العلم بزوال الفرد القصير لا يبقى الشك في الطبيعي بل هو معدوم و هذا شأن
كل أصل سببي مع المسببي فأصالة بقاء الكلي غير جارية لأن موضوعها و هو
الشك قد ذهب بأصالة عدم حدوث الفرد الطويل و أجاب قده عنه بعبارة في الرسائل
نذكرها بلفظها لعناية الاعلام بالإشكال فيه قال قده فان ارتفاع القدر المشترك
من لوازم كون الحادث هو الفرد المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الأمر