مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٧
القائل بسقوط عموم العام عن الظهور حتى في المخصص المنفصل و هكذا المطلق
و الظاهر فلا تعارض أصلا لتصل النوبة إلى روايات العلاج.
و اما على ما هو التحقيق من سقوط الحجية لا الظهور فالتعارض و ان كان محققا
و لكن لا يمكن ان تكون الروايات رادعة عن الجمع لأن الجمع يكون في مقام الدلالة و روايات
العلاج يكون نظرها إلى الجهة و الصدور فكيف يمكن ان تكون رادعة في غير
موردها مضافا بان التبعيض في دلالة الروايات بكونها إمضاء لبناء أهل المحاورة في
مورد و ردعا في مورد آخر بعيد عن مساقها مستهجن فانها اما رادعة أو تكون في
صدد الإمضاء:
و ثالثا ان الجمع العرفي بين العام و الخاصّ لا بد ان يكون في خصوص العام
و الخاصّ في الكتاب و اما الروايات فعلى هذا الفرض لا بد ان لا يكون الجمع بين
عامها و خاصها و إدخال مواردها في أدلة العلاج و هو مستهجن لا يقول به فقيه فتحصل
ان مورد العلاج هو التحير المستقر لا الابتدائي و هو يكون بعد عدم إمكان
الجمع العرفي.
لا يقال ان لنا في بعض موارد العام و الخاصّ الأمر بالتخيير في روايات التخيير
فكيف يقال بحمل العام على الخاصّ و لو كان التكليف هو ذلك فلا بد من بيانه في
المورد فعدم بيانه و بيان التخيير دليل على ان المراد بالتحير هو الابتدائي الّذي يكون
في العام و الخاصّ و المطلق و المقيد و الظاهر و الأظهر.
فمنها ما في الوسائل(باب ٩ من أبواب صفات القاضي في ج ١٨-ح ٥)عن سماعة
بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في امر
كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه و الاخر ينهاه عنه كيف يصنع؟قال:يرجئه حتى
يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه.
و تقريب الاستدلال هو ان الجمع بين الأمر و النهي بالكراهة ممكن بأن
نرفع اليد عن ظهور كل خبر بنص الخبر الاخر فان النهي نصّ في الهزارة ظاهر في