مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤
اليقين قد تعلق بأصل المقتضى و يكون الشك في وجود المانع فان كان المانع موجودا
لم يؤثر اثره و أن لم يكن لأثر الأثر مثل النار المقتضى للإحراق لو لا رطوبة الثوب في التكوين
فأن اليقين إذا كان بوجود النار المقتضى للإحراق لا يكون من اليقين بالإحراق و كما
أن الملاقاة مقتضية للنجاسة في الشرعيات و الكرية مانعة.
و هذا بخلاف قاعدة اليقين فأن المتيقن قد أحرز وجوده في الخارج مثل
عدالة زيد يوم الجمعة ثم حصل الشك في عدالته في يوم الجمعة بعدها فقد أحرزت
العدالة في زمان من الأزمنة و في المقتضى يكون الشك في أصل الوجود.
و اما الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب فهو أن الشك في الثاني يكون في طول
اليقين و لا يكون متعلقا بالمتيقن في ظرف اليقين بخلاف القاعدة فانا إذا شككنا
في عدالة زيد يوم الجمعة مع الشك يوم الخميس في زوالها لا يكون الشك متعلقا
بما حصل اليقين بالنسبة إليه في يوم الجمعة.
و اما إذا حصل الشك في العدالة في نفس يوم الجمعة يكون هو من قاعدة
اليقين فالشك يكون في اليقين السابق و لذا يسمى شكا ساريا فلا جامع بين الثلاث ليمكن
تطبيق دليل الاستصحاب عليه بل كل واحد يكون له معنى غير المعنى الاخر.
وهم و دفع
اما الوهم فهو أنه قد توهم أن الشيخ الأعظم الأنصاري قده حيث يقول بعدم
جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى يكون مراده هذا المعنى من قاعدة المقتضى
و المانع و في مقابله قوله بجريانه في الشك في الرافع.
و اما الدفع فهو أن المقتضى في لسان الأصولي يكون له ثلاث إطلاقات و في
لسان الفيلسوف له إطلاق واحد الأول أن يكون المراد منه هو ما يترشح منه المعلول
تكوينا كالنار و الإحراق و هو اصطلاح الفلسفي أيضا.
و الثاني أن يكون المراد منه ما يقتضى الأثر الشرعي كاقتضاء الملاقاة مع