مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٨
الجامع و افراده فلو كان القيد قيدا للجامع فلا بد من القول به في قاعدة التجاوز
و الفراغ كلتيهما.
نعم لو كان القيد قيد الفرد يمكن ان يقال ان الطبيعي مطلق بحاله و المقيد انما
هو بعض الافراد مثل الوضوء فان الدخول في غيره شرط في جريان قاعدة
الفراغ بمقتضى رواية ابن أبي يعفور و اما في غيره فلا دليل على شرطية الدخول
في الغير.
و لكن قد عرفت ان وحدة القاعدتين خلاف التحقيق و لا دليل على شرطية
الدخول في الغير في غير الوضوء في قاعدة الفراغ و في قاعدة التجاوز يكون الدخول
في الغير من مقوماته و لا يكون قيدا شرعيا تعبديا و لا مجال لإطلاق القاعدة بعد
اعتبار هذا القيد العقلي لأن ما لا بد منه لا يمكن أخذ الإطلاق بالنسبة إليه بل لا بد
من التقييد.
الأمر الثالث
في ان الدخول في الغير إذا كان شرطا هل يكون الشرط في هذا الغير
كونه مما رتب شرعا مثل الترتيب بين الركوع و السجود أو يكفي مطلق الغير.
قال الشيخ الأعظم قده في الفرائد في الموضع الثالث ان الظاهر من الغير في
صحيحة إسماعيل بن جابر ان شك في الركوع بعد ما سجد و ان شك في السجود
بعد ما قام فليمض بملاحظة التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقررة بقوله بعد ذلك
كل شيء شك فيه و قد جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه.
فالدخول في الغير الّذي بينه الشارع شرط لا الدخول في كل ما كان مترتبا
من الأفعال و المؤيد هو انه لو كان الدخول في مطلق الغير كافيا لكان الأقرب إلى
الركوع هو الهوى إلى السجود فحيث لم يعتن الشارع به و جعل المدار على الدخول
في السجود نفهم ان الترتب هكذا هو الشرط في الدخول في الغير و هكذا النهوض