مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٤
لا المخبري و ظاهر روايات الترجيح هو ان الوثوق المخبري هو الملاك لا الوثوق
الخبري لأن السؤال و الجواب يكون في حال المخبر و عليه فلا يمكن الأخذ بكل
ما يوجب الوثوق بالخبر بل لا بدّ من أخذ ما هو المنصوص من الوثوق بالمخبر فلا
يتم هذا الوجه من البيان في تقديم ذي المزية مطلقا.
الدليل الثاني للتعدي قوله عليه السلام في تقديم ما خالف العامة فان
الرشد في خلافهم فالملاك هو الرشد و هو يكون في الظن الأقوى أقدم من
الظن القوى.
و قد أجاب عنه المحقق الخراسانيّ قده بأن الرشد في نفس المخالفة لا في
مطابقة ما خالفهم للواقع حتى يكون كل ما يوجب الظن القوى بالواقع مثل
مخالفة العامة في كونه مرجحا هذا أولا و ثانيا ان البحث يكون في المتعارضين
الذين هما حجتان لو لا المعارضة و قد مر ان ما وافق العامة ليس بحجة و الحجة
فقط هي ما خالفهم فيكون من باب دوران الأمر بين الحجة و اللاحجة و بعبارة أخرى
لا بد من كون أصالة الصدور و أصالة الجهة و أصالة الظهور في رواية تامة حتى يعمل
بها و موافقة العامة توجب سقوط جهة صدورها فليست بحجة و ان تم سائر الظهورات
و مخالفتهم توجب سلامة جهة صدورها و هي عدم صدورها عن تقية.
و الجواب عنه قده هو ان الرشد في نفس المخالفة لا ربط له بالخبر و مطابقته
للواقع و عدمه مع ان هذه الفقرة تكون في الاخبار في مقام بيان المرجح لما هو
المطابق للواقع و ليس لنا رواية مستقلة بهذه العبارة و ما ذكره في ديباجة الكافي
لعله صار سببا لزعمه قده ان الرشد في نفس المخالفة فظن ان نقل هذه الفقرة منه
رواية مستقلة و ليس كذلك.
و لا غرو في كون مخالفة العامة من أبزار الحجية عند عدم التعارض لوجود
قرينة على التقية و من أبزار الترجيح معه لعدم إحراز مخالفة ما هو الموافق للعامة
مع الواقع لأن الأحكام الموافقة للعامة و للواقع كثيرة في مذهبنا فليس كل موافق