مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٣
و الفساد فقط و مع التسليم للكبرى فالمقام أيضا يكون من الشك في الصحة و الفساد
بالنسبة إلى أصل المعاملة و اما تعيين كون الحق مع أيهما فهو مربوط بقوانين باب
القضاء و لا يكون في وسع الأصل إثباته فالأثر المترتب على نفس صحة البيع
لا إشكال في ترتبه و دليلنا عموم دليل أصالة الصحة و هو السيرة و بناء العقلاء
كما مر.
فان قلت لنا في المقام استصحاب بقاء الاذن إلى حين العقد فيصح العقد بعد
التعبد ببقاء الاذن.
قلت لو كان المعتبر في باب العقود نشوء العقد عن الرضا المتقدم لا يثبت هذا
الاستصحاب تقدمه و على قرض كفاية الرضا و لو لم يكن متقدما فيمكن القول به
لكون الموضوع مركبا من جزءين جزء بالوجدان و هو العقد و جزء بالأصل و هو
الاذن و هو قده حيث يرى شرطية كون العقد ناشئا عن الرضا لم يعتن بهذا
الاستصحاب١.
١أقول هذا مثل ساير الاستصحابات في الشك في تقدم أحد الحادثين و تأخره
فنقول استصحابه هذا معارض باستصحاب عدم وقوع العقد إلى حين الرجوع فان الرجوع
بالوجدان و الشك يكون في تقدم العقد عليه.
و لا يقال لا أثر له لأنا نقول اثره القول بالبطلان فان العقد بدون اذن المرتهن باطل
فان قلت ان هذا لا يثبت وقوع العقد بعد الرجوع قلت هذا الإشكال مشترك الورود لعدم
إثبات كون العقد بعد الاذن باستصحاب الاذن أيضا.