مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨
و اما الجواب عن مقالة شيخنا النائيني قده فهو ان لنا الواسطة بين المطلق
و المقيد و ليس هو الإهمال بل بنحو القضية الحينية في المنطق يعنى الموضوع
لا يكون مقيدا و لا مطلقا عن القيد بل في حين وجود القيد يكون الحكم عليه فان
كان خفاء عندك فانظر إلى قولنا زيد قائم في حمل الصفة على الموصوف فهل زيد
بشرط القيام قائم أو بشرط عدمه أو بنحو الحينية لا سبيل إلى الأولين لأن الموضوع
بشرط المحمول يكون المحمول ضروريا بالنسبة إليه و لا معنى للحمل و بشرط عدمه
يكون من المستحيل حمله عليه فلا بد أن يقال زيد في حال كونه قائما قائم لا بشرط
عدمه و لا بشرط وجوده ليصير قيدا.
فإذا قلنا الماء إذا تغير يكون نجسا يكون معناه أنه حين التغيير يكون كذلك
لا بشرطه بحيث إذا فقد يكون موجبا لفقد ان الموضوع فالموضوع هو ذات الماء
بدون الإطلاق و التقييد.
و الجواب الثاني عن أصل الإشكال هو ما ذكره الخراسانيّ قده و هو أن الموضوع
في الاستصحاب يكون بقائه بنظر العرف لا بالدقة العقلية و لا ما في لسان الدليل كما
ذكره الشيخ الأعظم قده أيضا و لكن يجب الالتفات إلى أن الموضوع يؤخذ من لسان الدليل و لكن العرف يتصرف فيما يتلقى من الخطاب ضرورة أنه ليس مشرعا
و هكذا العقل و لذا ربما يكون متصرفا فيما في لسان الدليل و ربما لا يكون متصرفا
و يتحد نظره مع ما في الدليل دقة.
ففي المقام نقول ان الموضوع في قوله الماء إذا تغير يكون هو ذات الماء
و خصوصية التغيير يكون خارجا عن ذات الموضوع فاستصحاب الأحكام الكلية
لا إشكال فيه إذا شك في قيد من قيود الحكم إذا لم يكن القيد جزء الموضوع.
و الجواب الثالث هو أن هذا الإشكال يكون على مبنى الشيخ و النائيني(قدهما)
القائلان بأن استصحاب الحكم مع الشك في الموضوع لا يجري و اما على ما هو التحقيق
من جريان الاستصحاب في بعض صور الشك في الموضوع فربما يكون جاريا بالنسبة