مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٢
اليد علل حجيتها بعدم قيام سوق للمسلمين لو لا حجيتها فصرف احتمال
مطابقة العمل اتفاقا على ما هو الواقع يكفي في جريان هذا الأصل و اما ان كان
الدليل هو العسر و الحرج و اختلال النظام فلا بد من العلم بالاحكام لئلا يحصل
ما ذكر١.
هذا كله إذا لم يكن الحامل عالما بفساد عمل العامل بنظره و اما إذا كان
عالما بذلك مثل ان يكون العامل ممن لا يعتقد وجوب السورة في الصلاة و يكون
اما ما للجماعة و يعلم المقتدي انه لا يقرأ السورة التي هي واجبة عنده اجتهادا أو
تقليدا فالحق في هذه الصورة عدم جريان الأصل و ان قال الشيخ الأعظم قده في بعض
الموارد ان الحكم الظاهري للإمام واقعي للمقتدي فيكون له الاقتداء و ان اعتقد
فساد صلاة الإمام:
هذا في صورة العلم بعدم إتيانه السورة و اما مع احتمال إتيانه بها احتياطا
و استحبابا فيمكن ان يقال بجريان أصالة الصحة بصرف احتمال المطابقة مع الواقع
كما عن شيخنا النائيني قده و من هذا الباب كون أحد المتعاقدين في عقد واحد
معتقدا بصحته بالفارسية و الاخر معتقدا فساده كذلك بل العربية فيه هو المتعين عنده
فعلى فرض كفاية كون كون الحكم الظاهري للغير واقعيا للطرف المقابل يكفى هنا
الفارسية و لو بالنسبة إلى من يعتقد وجوب العربية فيمكن ان يكون عقد واحد مركبا
من الإيجاب الفارسي و القبول العربي و بالعكس و قد قال الشيخ قده بصحته كذلك
في مكاسبه.
١أقول مر عدم الفرق بين الأدلة في ذلك لأنه يمكن إصلاح النظام و رفع العسر و الحرج
و لو في صورة الجهل بالحكم لا الجهل الكلي بل الجهل في الجملة ببعض ما هو شرط الصحة
عند الشرع.