مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٦
للعلماء و هذا في الاصطلاح يسمى بالتخصيص.
و اما الورود فهو يكون في صورة كون الخروج وجدانيا بالتعبد مثل تقديم
الأمارة على أصل البراءة فان الموضوع للبراءة هو الجاهل الّذي لم يكن له البيان
و الأمارة بيان عند الناس.
و لذا طبق عليها في الروايات لفظ العرفان كما ورد بالنسبة إلى الحاكم انه
من عرف حلالنا و حرامنا فيكون كذا و كذا فهي بيان و لا موضوع للبراءة عنده و
لكن ثبت البيانية بالتعبد.
و اما الحكومة فيكون معناها هو تقديم أحد الدليلين على الاخر بالتعبد بالتصرف
في عقد الوضع أو عقد الحمل مثل ما إذا جعل الحكم للشك ثم يقال لا شك لكثير
الشك فانه خروج موضوعي فمع كونه شاكا يقال لا شك لكثير الشك كما إذا قيل أكرم
العلماء ثم يقال ان زيدا ليس بعالم مع انه من العلماء.
أو تكون الحكومة من باب التوسعة في الموضوع مثل ما يقال في المثال المتقدم
ان زيدا من العلماء و ان كان غير عالم بعناية كونه خادما لهم أو ساير الوجوه الّذي يكون
موجبا لإدخاله تحت حكم الإكرام.
و بالتصرف في عقد الحمل مثل ان يقال لا ضرر و لا ضرار في الإسلام و لا حرج
في الدين فان التصرف هنا يكون في الحكم أي لا حكم ضرري في الإسلام و لا حكم
حرجي في الدين فلو لزم من إطلاق حكم الضرر أو الحرج فلا يكون الحكم في هذه
الصورة.
و فرقها مع التخصيص هو ان الخارج من الحكم أو الموضوع و ان كان في الواقع مثل
التخصيص لأوله إلى خروج هذا الفرد الكذائي عن تحت الحكم و لكن المخصص في
الحكومة يتصرف في عقد وضع الحكم فيرى ما هو الموضوع غير الموضوع أو
يرى ما هو الحكم غير الحكم و اما في التخصيص فلا يتصرف في الموضوع بل يخصصه
من حيث الحكم بدون التصرف في عقد الوضع أو الحمل.