مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٧
لو شك المصلى في الحمد و هو في الركوع فباعتبار الشك في الحمد قد جاوز محله
فلا يجب عليه العود و باعتبار الشك في صحة الصلاة لم يتجاوز عنها لأنه بعد في
الأثناء فيجب عليه العود.
و هذا الإشكال على ما اخترناه من ان المراد بالتجاوز هو التجاوز عن نفس
الشيء بدون اعتبار المحل في القاعدتين لا يرد لأن التجاوز هنا صادق و لا يكون باعتبار
الصلاة شيئا آخر فان التجاوز عن القراءة صادق سواء تجاوز عن الصلاة أو لم
يتجاوز و الشاهد عدم ذكر المحل في الروايات و التجاوز عنه الا انه في الكل
يكون التجاوز بلا عناية و في الجزء مع العناية إلى المحل.
و الإشكال الخامس هو ان متعلق الشك في قاعدة التجاوز هو نفس الجزء و في
قاعدة الفراغ ليس المتعلق هو الكل بل هو ظرف للشك فلا يمكن ان يجمعهما كبرى
واحدة و مما ذكرنا ظهر الجواب عنه أيضا لأن المدار يكون على الجزء الّذي
جاوزه في الكل و الجزء.
و الشك في الكل دائما يكون مسببا عن الشك في إتيان جزء أو شرط و ليس
الكل ظرفا للشك.
فتحصل انه على فرض عدم إمكان تصوير وحدة القاعدتين كما عن شيخنا
العراقي قده لا بد من حمل الروايات في مقام الإثبات على القاعدتين لا قاعدة واحدة
لأن إثبات الوحدة فرع ثبوتها و اما على فرض إمكان الوحدة ثبوتا فللبحث في
مقام الإثبات عن الوحدة و التعدد مجال.
فلا بد لنا من ذكر الروايات و استظهار مدلولها و هي على طائفتين ما يستفاد
منها قاعدة التجاوز و ما يستفاد منها قاعدة الفراغ.
اما الطائفة الأولى فمنها صحيحة زرارة قال (١) قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل
١)في الوسائل باب ١٣ من أبواب الركوع ح ٤