مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٤
الظاهر بل التجاوز عنده أعم من التجاوز عن جميع العمل أو جزئه فقوله عليه السّلام انما
الشك في شيء لم تجزه يشمل الجزء و الكل.
و لكن في المقام يكون الوضوء مما لا يكون له جزء شرعا لعدم التبعيض
في اجزائه بل التجاوز فيه ليس الا التجاوز عن تمامه نظير تصديق العادل في الموضوعات
فان تصديقه يكون مع ضم عادل آخر ليعتنى بخبره فهنا لا يقول بعدم جريان
القاعدة الواحدة في الوضوء بل يقول بجريانها في خصوص صورة التجاوز عن تمامه
فالروايات العامة دالة على جريان قاعدة التجاوز و الفراغ بنحو العموم و للوضوء
خصوصية في تطبيق القاعدة عليه فلا يكون تخصيصا في العمومات بل هو فرد من
افراد العموم مع شرط مستفاد من الشرع.
فلا يشكل عليه قده بان العمومات الكثيرة كيف تخصص بالصحيحة في
خصوص الوضوء لأنه يقول لا تخصيص في البين كما انه لا تخصيص في أدلة
حجية خبر العادل بواسطة شرطية ضم عادل آخر في الموضوعات ليصير العادلان
بينة شرعية.
و لا يشكل عليه قده أيضا بالتهافت بين القاعدتين في الموثقة لأنه يرى الموثقة
في خصوص قاعدة الفراغ فهذه الموثقة في قاعدة الفراغ في الوضوء و العمومات
شاملة لقاعدة التجاوز و الفراغ و الصحيحة مفصلة و شارحة للعمومات و الموثقة
بجريان القاعدة في الوضوء إذا كان الشك في تمامه و بعدم جريانها فيه إذا كان
الشك في جزئه فلا تخالف الموثقة الإجماع على تخصيص الطهارات الثلاث أيضا مع
انه لو فرض استقرار التعارض فالمقدم هو الصحيحة لا الموثقة لإعراض المشهور
عنها.