مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٦
فروع الشيخ قده في مثبتات أصالة الصحة
ثم ان هنا فروعا قد تعرض لها الشيخ الأعظم في الفرائد في الأمر الخامس عنده اثنان منها
عن العلامة قده و واحد أسسه قده و نتعرض لما أسسه رعاية للاختصار و هو انه لو شك في ان
الشراء الصادر من الغير كان بعين من أعيان ماله مما يملك أو كان بعين من الأعيان الغير
المملوكة شرعا كالخمر و الخنزير فان أصالة الصحة بالنسبة إلى المعاملة و الحكم بصحة
التصرف في المبيع بعد هذا الشك لا يلزمها القول بان البيع وقع في مقابل العين المملوكة
فلو مات المشتري لا نحكم بخروج العين المملوكة عن تركته و ان كان هذا من
لوازم الحكم بصحة المعاملة و ذلك لما مر من عدم حجية لوازم أصالة الصحة فالأصل
عدم خروج العين عن ملك المورث.
و قد أشكل عليه شيخنا النائيني قده في الأمر الخامس في تقريره مع تنقيح
منا أولا من حيث المبنى و هو عدم جريان أصالة الصحة عنده إذا كان الشك في ما
هو دخيل في مالية العوضين و من المعلوم ان الشك في خمرية الثمن أو خليته
يكون من الشك في مالية أحد العوضين.
و ثانيا لا بد من القول بخروج شيء عن ملك المشتري في مقابل ما أخذه من
المثمن فكيف يقال بصحة البيع و خروج المبيع عن كيس البائع من دون دخول شيء
في كيسه.
و ثالثا ان المشتري نفسه و ورثته يبتلى بعدم جواز التصرف في أمواله للعلم
الإجمالي بأن عينا من الأعيان خرجت عن ملكه و لا يدرى عينها.
و لكن لا يرد اشكاله قده مبناء لأن الثمن سواء كان مما يملك أو مما لا يملك
يكون ما لا عند العرف و الملاك في مالية العوضين هو نظر العرف لا نظر الشرع فإذا
تحققت المالية بنظره يتحقق العقد الّذي هو موضوع جريان الأصل عرفا فحينئذ نقول
بجريان أصالة الصحة حتى مع الشك في الشرائط الراجعة إلى مالية العوضين شرعا