مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٨
و اما النحو الثالث من الشرط و هو الشرط المقوم للمركب كالموالاة بين اجزاء
كلمة واحدة١فالشك ان كان في نفسها فلا تجري القاعدة فيها لعدم المحل
الشرعي لها و اما ان كان الشك في إتيان الجزء السابق قبل هذا الجزء فلا شبهة
في جريان القاعدة لصدق التجاوز لأن الشك فيها يرجع إلى الشك في وجود الكلمة
لأنها من مقوماتها و مع الشك فيها يكون الشك في وجودها الا إذا كان موردا
لانصراف الدليل عنه كالشك في سين بسم اللّه بعد ميمه فان قاعدة التجاوز منصرفة
عنه لكونه في المحل عرفا لا بعد التجاوز عنه.
و اما النحو الرابع و هو ما يكون شرطا للجزء مثل الجهر و الإخفات فحيث ان
إحراز تركهما سهوا بعد التجاوز أو الفراغ لا يوجب الإعادة فلا ثمرة في البحث عن
الشك فيهما بعدهما و جريان القاعدتين و عدمه.
ثم ان الشروط التي لا محل لها شرعا و تكون شرطا لجميع أكوان الصلاة
مثل الستر و الاستقبال إلى القبلة و الطهارة على فرض عدم المحل الشرعي لها
باعتبار وجوبها قبل الصلاة كما مر فقاعدة التجاوز لا تجري فيها لعدم
المحل الشرعي الّذي هو مقوم صدق التجاوز و اما قاعدة الفراغ فحيث ان المحل
لا يكون شرطا فيها فجريانها بعد الفراغ من الصلاة لا إشكال فيه و هكذا في وسط
١أقول لا فرق في الموالاة التي هي مقومة للكلمة و التي هي شرط في المركب فانه
كما يرجع الشك فيها في المقومة إلى الشك في أصل الوجود كذلك في صورة الشك في
الموالاة بين الركوع و القراءة مثلا يرجع إلى الشك في الوجود الصحيح فكما ان الأول
مجرى قاعدة التجاوز فكذلك الثاني مجرى قاعدة الفراغ و للموالاة محل بحسب اجزاء
المركب.
فمن شك في ما بعد الركوع في موالاته مع القراءة فقد جاوز عن محلها و مضى فيشمله
العمومات فلا فرق بين الموالاة في الكلمة و غيرها في جريان القاعدة كما في الكلمات.