مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٥
قال الشيخ الأعظم كما مر بجريان استصحاب حكم المخصص و لا يخفى ان الخاصّ
إذا كان مهملا من حيث كون الزمان مأخوذا فيه على نحو الوحدة و الاستمرار
أو على نحو الفرد الاستغراقي يكون محل البحث و الا فلو أحرز كون التخصيص
في الخاصّ أيضا في كل زمان من الأزمنة فلا شبهة في بقاء حكمه و لا نحتاج إلى
الاستصحاب و هذا الفرض هو محل الكلام في المقام و اما إذا كان العام بنحو العموم
الاستغراقي بالنسبة إلى افراد الزمان فلا شبهة في التمسك بعموم العام و عدم المجال
لجريان استصحاب حكم المخصص لأن ما هو الخارج على هذا الفرض هو الزمان
الواحد و اما ساير الأزمنة فيكون فردا للعام و أصالة العموم حاكمة بالنسبة إليه
كما قال الشيخ قده و غيره و اما في الفرض الأول فيجيء الاختلاف من جهة ان المرجع
هو عموم العام مطلقا أو المرجع استصحاب حكم الخاصّ مطلقا أو يفصل بين كون
العام منقطع الأول و الاخر فيكون هو المرجع و بين كونه منقطع الوسط فيكون
المرجع استصحاب حكم المخصص وجوه و أقوال.
و قد اختار الشيخ قده كما مر التمسك باستصحاب حكم المخصص لأن افراد
الزمان لا يكون الحكم بالنسبة إليه محرزا بل أخذ الزمان على نحو الاستمرار و
الواحدة و لا يلزم من تخصيص الفرد بالحكم الخاصّ في ما بعد الزمان المتيقن زيادة
تخصيص بالنسبة إلى العام١لأن الخارج هو الفرد فإذا قيل أوفوا بالعقود ثم دل
الدليل على الخيار في أول زمان العلم بالغبن يكون خروج العقد الغبني من العام
خروج فرد من افراد المتعلق فان كان خارجا إلى الأبد أو في الآن الأول لا فرق فيه و
المفروض ان افراد الزمان غير داخل في الحكم بنحو الفردية ليكون إخراج ساير
١أقول كيف لا يلزم زيادة التخصيص مع ان العقد الغبني بالنسبة إلى الأزمان
يكون له افراد و لازمه تخصيص زائد بالنسبة إلى افراد المتعلق ضرورة ان الخارج هو الواحد
بالنوع لا بالشخص هذا