مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٠
لا يقال١ان التعارض مع العلم بكذب أحدهما غير متصور لأن الأمر يدور
بين الحجة و اللاحجة و ما دار امره بينهما لا يكون حجة أصلا و لا يمكن التعبد بهما
مع العلم بكذب أحدهما كما عن القدماء فهذا المورد خارج عن بحث التعارض
للعلم الإجمالي بالكذب المانع من التعبد بهما ليحصل التعارض.
لأنا نقول الفرض في المتعارضين بالعرض هو عدم وحدة العنوان ليضر العلم
١أقول ان كان الإشكال هو العلم بكذب أحدهما من باب الإجماع مثلا على عدم
وجوب صلاتين في ظهر الجمعة فيكون العلم بالكذب في الواقع في صورة التعارض بالذات
لعدم إمكان صدور البعث و الزجر بالنسبة إلى شيء واحد عن المولى الحكيم.
و لا فرق بين وحدة العنوان و تعدده في ذلك فالإشكال مشترك.
و اما الجواب منه مد ظله بعدم سريان العلم إلى الخارج فلا يتم لأن العلم لا شبهة في
كونه مرآة عن الخارج و بلحاظه و هو لا يجتمع مع الشك بل الشك في الانطباق على المعين
مع العلم بأن المنطبق في الخارج بينهما.
مضافا بالنقض في مورد العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكأسين فكيف صار العلم
الإجمالي باعثا للاجتناب عما في الخارج،
و الحاصل لو لم يكن للعلم الإجمالي شأن في الخارج فلم يقول انه علة تامة للتنجيز
و كون العلم و التمني و الترجي من الصور القائمة بالنفس غير مضر بالتأثير الخارجي.
و اما الجواب عن أصل الإشكال فهو ان يقال ان التعارض في المتعارضين بالذات
و بالعرض يكون معناه حجية كل واحد من المتعارضين لو لا الاخر لا حجيته مطلقا ليضر العلم
الإجمالي.
و لا يصير من الدوران بين الحجة و اللاحجة من باب ان الفرض تمامية أبزار
الحجية اللولائية و الدوران كذلك يكون في صورة العلم بكذب أحد الخبرين من حيث أبزار
الحجية فتحصل دخول الخبرين المتعارضين بالعرض أيضا في محل النزاع.