مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠
توجب حفظ مرتبة من مصلحة الواقع أو تكون موجبة للاجزاء من باب المضادة فلو
التزمنا بهذا يكون الجمع بين الروايات كذلك له وجه فصحة الصلاة اما ان تكون
من باب الوفاء بمصلحة الواقع أو من باب المضادة مع مصلحة الواقع أو من باب العفو
عن الشرط ترخيصا أو عزما.
فحاصل مرام شيخنا النائيني قده هو قناعة الشرع بالعمل بأحد الوجوه فلو كانت
الطهارة واقعية فهي الشرط و الا فالطهارة الزعمية كافية لا أنها غير شرط من أصلها
حتى يكون الواجد و الفاقد متساويين بل التسلك بزعم الواقع بأصل محرز و لو لم
يكن موافقا للواقع يكون فيه المصلحة و كذلك الغفلة و لا يقال عليه بان الطهارة
تكون شرطيتها في الواقع مشروطة بعدم الغفلة فإذا تحققت الغفلة لا يكون الواقع
شرطا أصلا فلا يكون البحث عن وفائه بمصلحة الواقع له وجه مضافا بان شرطية
الشرط في حال الالتفات و عدم شرطيته في حال الغفلة فيه إشكال تقييد الأحكام
بالعلم به و يأتي فيه إشكال الدور عن العلامة قده.
لأنه يقول ان التقيد هنا يكون في مرحلة الفراغ لا مرحلة الجعل و بعبارة
واضحة لا يكون تقييد الحكم بالعلم بالموضوع فيه إشكال الدور فأنه يمكن أن
يقال إذا علمت ببولية شيء يجب الاجتناب عنه فيمكن أن يقال بأنه إذا علمت بنجاسة
شيء يجب أن لا يكون في اللباس و البدن في الصلاة فيكون التقييد بنحو نتيجة
التقييد التي تحصل بواسطة تقييد الموضوع و من هنا ظهر عدم ورود الإشكال عليه
قده بأنه لو كان غير الواقع وافيا بمصلحته يجب ان يكون الخطاب التخييري بين الواقع
و الظاهر يعنى يجب اما تحصيل الطهارة واقعا أو زعما لأنه قده لا يرى العرضية في
المصلحة بل مصلحة الظاهر في طول الواقع فلا يمكن الخطاب التخييري فلا يرد عليه
هذا الإشكال.
و انما يرد عليه إشكال شيخنا العراقي قده الّذي مر في السابق من أن الجامع
بين الطهارة الواقعية و الظاهرية لا أثر له و حصة الواقع أيضا غير مؤثر بعد ظهور