مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٠
فلا يتم هذا الوجه.
و قد استدل لعدم حجية المثبت بأن روح دليل الحجية هو جعل الحكم
و الأثر العقلي لا يكون من الحكم ليمكن ادعاء الجعل فيه فإذا نهى الشارع عن نقض
اليقين بالشك يكون معناه وجوب النفقة على زيد باستصحاب حياته،
و الجواب عنه هو أن الحكم المجعول لا يختص بموضوع واحد فقط بل يشمل
كل حكم على كل موضوع في طول هذا الموضوع كشمول وجوب تصديق العادل
في الاخبار مع الواسطة للموضوع الّذي حصل من تطبيق أحد افراد وجوب التصديق
و في المقام يكون وجوب البقاء على اليقين موجبا لموضوع آخر ذي أثر.
و قد أجاب المحقق الهمدانيّ قده بان تخيل جعل الحكم مما لا وجه له لأنه
ربما يكون الاستصحاب و لا يكون الجعل ممكن لخروج الموضوع عن الابتلاء مثل
ما إذا كان استصحاب الحياة للولد في صورة نذر الصوم على فرض بقائها موجبا
لوجوب صوم يوم الخميس في يوم الجمعة لترتيب اثره في يوم الجمعة مثل وجوب
الصدقة على من نذر أن يتصدق لو كان عليه وجوب الصوم في يوم الخميس فزمان
الاستصحاب و هو يوم الجمعة حيث خرج الخميس عن الابتلاء و غفل من صومه
لا يكون الحكم المجعول بالنسبة إليه مع جريانه لترتيب الأثر الّذي هو وجوب
التصدق فلا يكون الحكم المجعول هو مفاد الاستصحاب.
و فيه ان زمان ترتيب الأثر هو يوم الجمعة و يكون هذا بحكم الاستصحاب
بقاء فالاستصحاب الحياة في يوم الجمعة يكون له الأثر و هو وجوب الصوم في
الخميس بلحاظ الأثر الشرعي و هو وجوب الصدقة فيكون الاستصحاب موجبا للحكم
في جميع الموارد.
و اما إذا كان التنزيل في دليل الاستصحاب بيد العرف كما هو رأى شيخنا
العراقي قده فحيث لا يكون معنى تنزيل العرف الا الجري العملي فلا بد أن يقال
بأن تنزيل المشكوك منزلة المتيقن معناه ترتيب كل أثر يكون على الواقع من الآثار