مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٦
حاصل لنا و هو متولد من العلم الإجمالي بان أصالة الظهور الساقطة اما هي من
جهة الصدور أو من جهة الظهور الدلالي لأن الخاصّ لو كان ناسخا يكون من باب
كون إبراز العموم من جهة التقية أو لمصالح أخرى التي ترجع إلى سقوط جهة
الصدور و اما لو كان مخصصا فيوجب ان يكون الساقط هو أصالة ظهور العام في
العموم من حيث الدلالة فإذا دار الأمر بين سقوط جهة الصدور أو الدلالة فلا ترجيح
لأحد الظهورين على الاخر.
و اما الإشكال في كلامه قده أولا هو ان تقديم الخاصّ على العام و تخصيص
العام به ليس بالدلالة الوضعيّة هنا حتى يقال الوضع مقدم على الإطلاق بالحكومة
بل يكون بالدلالة الإطلاقية المستفادة من مقدمات الإطلاق فان استمرار حكم
الخاصّ في جميع الأزمنة لا يكون بالوضع فكما ان استمرار حكم العام بالنسبة
إلى الأزمان يكون بالمقدمات للإطلاق كذلك استمرار حكم الخاصّ فكيف يقدم
الخاصّ على العام من باب التخصيص لا النسخ بالأقوائية.
و ثانيا ان ما ذكره قده من ان استمرار حكم العام يكون بالدلالة الوضعيّة
و هي قوله عليه السّلام حلال محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلم حلال إلى يوم القيامة إلخ
فائضا لا يتم لأن هذا الدليل يكون دليلا على ان شرع محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا ينسخ بشرع
آخر و يكون أحكامه غير قابل للتغيير من قبل غيره صلّى اللّه عليه و آله و سلم و اما التغيير من قبله
فلا دلالة له عليه و الحاصل لا يدل على استمرار الأحكام الواقعية في كل مورد فهو
أجنبي عما نحن بصدده و هو استمرار نفس الحكم الشخصي فعلى هذا ليس الاستمرار
بالوضع حتى يقاوم مع أصالة العموم في العام هذا كله مضافا إلى ان كلامه قده
لا ينطبق على صورة كون الخاصّ مؤخرا عن العام لخروجه على أي حال عن تحته
سواء كان تخصيصا أو نسخا:
ثم انه ربما قيل بأن استمرار الحكم لا يمكن ان يستفاد من نفس الخطاب
لأن استمرار الحكم فرع ثبوته فما يتفرع على الخطاب كيف يمكن ان يستفاد