مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨٣
مجيء الخاصّ و لا يكون الخاصّ قرينة عليه و لا فرق في الحاكم بين كونه بأمثال
أي و أعني أو بالنظر فقط و هذا مسلك شيخنا العراقي قده خلافا للمحقق الخراسانيّ
قده فانه يقول بما حاصله على ما في الفوائد ان الحاكم في صورة كونه ناظرا إلى
المحكوم فقط يكون ناظرا إليه بمقدار دلالته لا بالمقدار المشكوك فإذا دار الأمر
بين الأقل و الأكثر فالخارج عن موضوع المحكوم هو الأقل لا الأكثر فلا يسري
إجماله إلى المحكوم و اما إذا كان بلسان أي و أعني شارحا للفظ المحكوم فيسري
إجماله إلى لأنه كالقرينة بالنسبة إلى المحكوم و قيل في جوابه ان الحاكم بماله
من المعنى الواقعي ناظر إلى المحكوم لا بالمقدار المتيقن منه فهو مطلقا موجب
لإجمال المحكوم إذا كان مجملا.
المائز الخامس بين الحكومة و التخصيص هو انه على فرض جواز التمسك بالعامّ
في الشبهة المصداقية للمخصص كما عن القدماء لا يجوز التمسك بالمحكوم في
الشبهة المصداقية في الحاكم لأنه شارح للمحكوم و يكون مثل الشبهة المصداقية
في القرينة كما إذا قيل رأيت أسداً يرمي و يكون الشك في ان الرمي كان بما يناسب
الإنسان حتى يكون المراد بالأسد الرّجل الشجاع أو بما يناسب الأسد كالرمي
بالحجر حتى يكون المراد به المعنى الحقيقي منه.
و الحق عندنا عدم التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية مطلقا لأن الحكم
لا يكون في وسعه إيجاد الموضوع لنفسه فلا فرق بين التخصيص و الحكومة من
هذه الجهة.