مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١٥
التصديقية لا ينقلب عما هو عليه لأن مقومه الاستعمال و قد وجد و الظهور في الإرادة
الجدية كفى فيه كاشفية اللفظ نوعا عن المراد و المدار عليه لا على الكشف الفعلي فعليه
لا ينبغي القول بانقلاب النسبة لأن الكشف النوعيّ مع القرينة المنفصلة بحاله،
و الا فلو كان على الكشف الفعلي فلا معنى للتعارض لأن اللفظ لا يعارضه في
كشفه الفعلي شيء و الكشف النوعيّ يكون بحاله مع المعارض لعدم توقف ذلك على
الظن الشخصي بل الظن النوعيّ كاف و لو كان الظن الشخصي بخلافه أو لم يكن
على وفقه،
و لذا ترى عدم إجمال العام بعد التخصيص بالخاص في بقية الافراد فان ظهوره
بحاله و انما قدم الخاصّ في مورده للأقوائية،
ثم ان العام بعد التخصيص لا يعنون بعنوان ضد الخاصّ فإذا قيل أكرم العلماء
ثم خصص بلا تكرم الفساق لا يعنون العام بعنوان ضد الخاصّ و هو العدالة ليرجع العام إلى
قولنا أكرم العلماء العدول ليلاحظ مع هذا العنوان مع العام الاخر مثل لا تكرم
النحويين مثلا.
فتحصل انه لا وجه للقول بانقلاب النسبة و الخاصّ المنفصل انما يوجب سقوط
الحجية بالنسبة إلى العام لا سقوط الظهور.
فإذا تعارضا تساقطا فيلزم سقوط وجوب إكرام العلماء العدول بالتعارض ثم مع الملاحظة
لقوله لا تكرم فساقهم يخرج الفساق عن تحت العام الّذي كان مورد الافتراق فلا يبقى للعام
مورد أصلا.
و ان لم نخرج فساقهم يلزم طرح النص و هو النهي عن إكرام فساقهم و هذا لا يلزم
في صورة تخصيص إكرام العلماء بغير الفساق لتصير النسبة العموم و الخصوص المطلق بعد ما
كانت عموما من وجه.
فلا بد من القول بانقلاب النسبة في بعض الموارد و عليه الخراسانيّ قده في الفوائد
فلاحظ و تدبر.