مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧
و عدم اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة.
و الجواب هو أن هذا المبنى يكون روحه إنكار الواجب المعلق.
و العجب عن المحقق الخراسانيّ قده الّذي تصور الواجب المعلق خلافا
للأنصاري قده و مع ذلك قد أجاب باتحاد القضيتين عرفا.
و الحق عندنا أن الواجب المشروط و المعلق١و المطلق لكل واحد منه
مائز ماهوي ثبوتا و لا يمكن القول بالاتحاد بين المشروط و المعلق كما عن الشيخ و عن
النائيني قده فأن المطلق لا يكون له شرط أصلا و اما المشروط فيكون القيد في رتبة ملاك الحكم و المعلق يكون القيد فيه بعد تمامية الملاك فمثل الاستطاعة قيد لوجوب
الحج بحيث لو لم تكن لم يكن للحج ملاك الوجوب و مثل المرض بالنسبة إلى شرب
المسهل فانه لا ملاك لشربه بدون المرض.
و لا يمكن ان نفس الحكم قيدا لموضوعه فضلا عما يكون متقدما على الموضوع
برتبتين رتبة الحكم و رتبة ملاكه.
و اما الواجب المعلق فمثاله الموسم بالنسبة إلى الحج فان الحج قد تم ملاكه
بواسطة وجود الاستطاعة و لكن ظرف تحققه هو الموسم و مثل شرب المنضج قبل المسهل مقدمة له بعد إحراز المرض فان شرب المسهل مما تم ملاكه و يفيد في
ظرف المنضج فيكون هذا قيد الموضوع لا قيد الحكم و هذا هو الفرق الواضح بين المعلق و المشروط و لا يمكن إنكاره و عليه فإذا شك في قيد من قيود الحكم يمكن استصحابه لبقاء الموضوع و الشك يكون في الحكم لاحتمال دخل شيء فيه و هذا
في القيود التي يكون للحكم و إثبات ذلك يكون بحسب لسان الدليل و البحث هنا
كان في أن الشك في قيد الحكم لا يرجع إلى الشك في بقاء الموضوع.
١أقول و قد مر في مباحث أقسام الواجب في الجلد الأول ان المعلق يرجع إلى
المشروط تبعا للعلامة النائيني لأن ما علق عليه الحكم كالشرط فانه لو لم يكن لم يكن الحكم
و حيث قد مر الشرح في التذييلات في أقسام الواجب فلا نطيله هنا.