مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٩
مسببا عن الشك في الاخر فلا يتصور من جهة واحدة و مثال الأول هو المثال المعروف
بينهم من ان الثوب النجس إذا غسل بماء مشكوك الطهارة و النجاسة فان الشك
في نجاسة الثوب بعد الغسل يكون مسببا عن الشك في طهارة الماء بحيث انه لو زال
الشك عن السبب للطهارة و هو الماء لا يكون شك في طهارة الثوب.
و المشهور بل المتفق عليه هو تقديم الأصل السببي على المسببي
و لم يخالفه
الا الشاذ.
و لكن بشرط ان يكون الترتب بين الشكين شرعيا كما في المثال فان
الشارع رتب طهارة الثوب على طهارة الماء فان شرط المطهر ان يكون نفسه طاهرا
فلا يكون التقديم في صورة كون الترتب عقليا مثل ترتب الطبيعي على وجود
الفرد فان استصحاب وجود زيد في الدار يترتب عليه وجود الإنسان و هو الطبيعي
في الدار و لكن من جهة حكم العقل بذلك.
و له شرط آخر و هو ان يكون الأثر أيضا شرعيا فاستصحاب الاجتهاد لترتيب
أثر هو جواز التقليد أيضا غير جار لأن الترتب و ان كان شرعيا من حيث جعله
جواز التقليد لمن هو مجتهد و لكن الأثر عقلي لأن العقل بعد إحراز
الاجتهاد يكون حاكما بجواز التقليد لا الشرع و كيف كان فاصل التقديم مما
لا شبهة فيه.
و لا يخفى عدم الفرق بين كون الأصل المسببي من الأصول المحرزة
كالاستصحاب أو غيرها كقاعدة الطهارة و لا وجه لتوهم ان الأصل السببي في غير الاستصحابين
مقدم لأن الاستصحاب الواحد إذا تعارض مع القاعدة يكون دليلهما متعددا فيمكن
تصوير التقديم و اما فيهما فحيث ان النهي عن النقض واحد فلا يتصور تقديم دليل واحد
على نفسه.
لأن الدليل الواحد أيضا انحلالي على الموارد فيمكن تقديم بعض افراده
على الاخر فالنهي عن النقض ينحل إلى مورد الشك السببي و إلى مورد الشك المسببي