مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨١
الأمارة على الأصل يكون بالجمع العرفي و لكن مبناه غير تام عندنا لأنه خلاف
ظاهر أدلة حجية الأمارات و ظاهر تتميم الكشف بإلقاء احتمال الخلاف.
فتحصل ان الحاكم هو الشارح لموضوع المحكوم توسعة و تضييقا و حكومة
الأمارات على الأصول لا إشكال فيها عندنا و فرقها مع التخصيص هو ان الحاكم هو شارح
اللفظ و التخصيص يكون في الحكم بحكم العقل و عليه فحكومة الأدلة الثانوية مثل
اللاضرر و اللاحرج على الأدلة الأولية واضحة عندنا و على مبنى المحقق الخراسانيّ
قده أيضا لأنه يقول الموضوع الضرري مثلا منفي بلحاظ حكمه فالوضوء الضرري
عنده خارج موضوعا عن الوجوب و نحن نقول بنظر الأدلة الثانوية إلى الأدلة
الأولية نظر الشارحية للموضوع فالوضوء الواجب لا يكون هو الوضوء الضرري.
و اما على مبنى الشيخ الأعظم قده من ان المنفي هو الحكم يعنى الوضوء
الضرري لا يكون له حكم الوجوب فيكون من باب التخصيص في الحكم هذا حال
الحكومة.
اما الورود الّذي هو خارج عن بحث التعارض فهو يكون من جهة عدم الموضوع
للمورود واقعا ببركة التعبد لا بالوجدان ففي المثال موضوع دليل البراءة هو
عدم البيان و الأمارات بيان فلا موضوع للأصل واقعا ببركة التعبد بمفاد الأمارة.
في التفصيل في مائز الحكومة و التخصيص
ثم لا بأس بذكر مائز الحكومة و التخصيص و الجمع العرفي الّذي عليه المحقق
الخراسانيّ قده هنا بعد الإشارة إليه فيما سبق فنقول المائز أمور.
الأول ما عرفت من ان الحكومة هي التوسعة و التضييق في الموضوع
و التخصيص هو الخروج عن العموم في الحكم فقط.
الثاني تقديم الحاكم على المحكوم و لو كان أضعف ظهورا من المحكوم
بخلاف التخصيص فان تقديم الخاصّ على العام يكون بملاك أقوائية الظهور للخاص