مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٨
المنفصل.
فعلى هذا يمكننا الجمع بين كلام من قال بان المنفصل ليس بيانا و من قال بأنه بيان
بان الأول يكون على ما هو دأب أهل المحاورة و الثاني يكون على حسب دأب رؤساء
الشرع فلا نزاع فعلى هذا العام الأصولي في كلامهم عليهم السلام مقدم على المطلق الشمولي
و لا يلاحظ النسبة من جهة أقوائية الظهور حسب الموارد.
و منها ما إذا أدار الأمر بين تقييد الإطلاق البدلي مثل أكرم عالما و العام الأصولي
مثل لا تكرم الفساق فان تقييد البدلي مقدم لما ذكر في دوران الأمر بين العام الأصولي
و المطلق الشمولي من ان دلالة المطلق على الإطلاق تكون بمقدمات الحكمة و هي
غير تامة مع وجود العام لأنه يحتمل لأن يكون بيانا.
مضافا بأن المقام محتاج إلى مقدمات الإطلاق من جهة تساوي افراد المطلق
فانه إذا كان إكرام عالم بنحو صرف الوجود لازما فتطبيق هذا الفرد على العالم
الفاسق لا بد ان يكون من جهة تساوى الافراد من حيث الفسق و عدمه بالنسبة إلى
المطلق.
و وجود العام و هو قولنا لا تكرم الفساق يمنع عن التساوي لاحتمال كونه
قرينة على عدم تساوى الافراد و في المقام أيضا قيل بان العام المنفصل لا يضر بإطلاق
المطلق بل ما هو متصل في كلام واحد و الكلام فيه الكلام في سابقة.
فانه على مقتضى دأب أهل المحاورة و ان كان كذلك و لكن ليس في دأب
الشرع كذلك فان دأبه بيانية المنفصل أيضا و لكن الّذي يسهل الخطب هو ان التعارض
لا يكون في المقام أصلا لأن اللازم هنا تطبيق المطلق على الفرد الّذي لا مزاحمة
له مع العام و هو في المثال العالم العادل لا الفاسق الا ان ينحصر العالم بالفاسق فقط
فيحصل التعارض و الحاكم هو العقل.
و منها تقديم تقييد المطلق البدلي على المطلق الشمولي و بيانه ان الدليل
و ان كان إطلاق المطلق فيها الا ان جريان مقدمات الإطلاق في البدلي من جهة إثبات