مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤
اليقين الّذي أخذ جزء الموضوع فان كل أثر يكون على اليقين الوجداني يكون
على اليقين التعبدي بالاستصحاب فالمراد بعدم النقض هو عدمه بالنسبة إلى آثار
الحاكي و المحكي فكل أثر على اليقين أو المتيقن مترتب على اليقين الاستصحابي.
لا يقال اللازم مما ذكر هو الجميع بين اللحاظ الآلي و الاستقلالي في استعمال
واحد يعنى اليقين بلحاظ المتيقن مرآة و بلحاظ نفسه مستقل فكيف ذلك مع عدم
جواز استعمال اللفظ في المعنيين لأنا نقول عدم الجمع بين اللحاظين كلام عتيق و ان
اشتهر لأن للنفس عنايات متعددة و المثال المشهور لعناياتها في آن واحد هو تصور
الحكم و الموضوع في آن واحد مع النسبة الحكمية إذا قيل زيد قائم مثلا و هكذا
لا إشكال-في الاستعمال أيضا بدال آخر١بل معجزة القرآن الشريف في استعمال اللفظ
الواحد في الأكثر من معنى واحد و كذا فصاحته و بلاغته فان له سبعة أبطن أو سبعين
بطن هذا أولا.
و ثانيا ان التنزيل على قسمين قسم يكون في لسان دليل الشرع مثل ان
يقال الطواف في البيت صلاة بلحاظ الأثر الّذي هو شرطية الطهارة و قسم يكون التنزيل
بيد المكلف مثل مقامنا هذا فان تنزيل المشكوك أو الشك منزلة المتيقن أو اليقين
يكون بيد المكلفين لا بيد الشارع في الأول يكون التنزيل بالنسبة إلى الأثر
المتمشى من قبله و هنا يكون بالنسبة إلى جميع الآثار الّذي يمكن ان يكون لهذا
العنوان فإذا كان المناط الجري على طبق اليقين في العمل فربما يكون الأثر على المتيقن
و ربما يكون الأثر على اليقين كما في اليقين الّذي يكون جزء الموضوع مثل ما إذا
١أقول و الكلام في المقام في الدال الآخر و لم يبينه مد ظله و لا نجد في الكلام
و يمكن ان يقال ليس هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر من معنى بل إطلاق اليقين
بلحاظ الافراد يوجب شموله لليقين الاستقلالي و اليقين الآلي مثل استعمال لفظ العالم في
أكرم العالم في جميع من يمكن صدق هذا العنوان عليه.