مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٥
فإذا شك في وجوب الجلوس يوم السبت بعد العلم بوجوبه يوم الجمعة يكون الزمان
من حالات الموضوع و منشأ للشك و استصحاب الوجوب لا إشكال فيه و اما استصحاب
العدم الأزلي فأيضا يكون جاريا فان الوجوب قبل الجمعة لم يكون و الآن نشك فيه
بعد العلم بخروج فرد و أحد من العدم إلى الوجود فيستصحب عدمه و يتعارض
الاستصحابات كما عن النراقي(قده)و اما إذا كان الخطاب بنحو صرف الوجود١
لا بنحو الطبيعة السارية فاستصحاب العدم الأزلي لا يكون جاريا لانقلاب صفحة العدم
بصفحة الوجود و لا يكون التحصص في العدم بخلاف الطبيعة السارية فانه يمكن ان
يقال ان العدم بالنسبة إلى هذا الفرد غير العدم بالنسبة إلى ذلك الفرد و ما انقلب
إلى الوجود هو عدم هذا الفرد لا كل الافراد.
١أقول ان استصحاب الوجود و كذلك العدم لا معنى له إذا كان الخطاب بنحو
صرف الوجود مع إتيان فرد واحد لعدم الشك بعد إتيان الصرف و هكذا استصحاب العدم
لا معنى له بعد عدم إتيان الفرد لأن اللازم هو إتيانه قطعا و فرض الشك يكون في صورة
عدم إتيان الصرف في ظرفه ثم شك في الوجوب بعد ذلك من باب كون الزمان ظرفا و حينئذ
لا شبهة في جريان الاستصحاب الوجوديّ كما انه لا شبهة في جريان استصحاب العدم الأزلي
بالنسبة إلى قبل زمان الوجود فالفرق في المقام في غير محله و اما إذا كان الخطاب بنحو
الطبيعة السارية و معنى السريان هو مطلوبية الافراد في كل زمان فلا شبهة في شمول العموم لما
بعد الزمان الّذي هو ظرف لأن المفروض ان نفس هذا الزمان لا شبهة فيه بل فيما بعده و لا
تصل النوبة إلى الاستصحاب و ما ذكرنا لم يكن مشروحا في الكلمات و لم يشرحه الأستاذ
مد ظله حتى بعد المراجعة إليه نعم يمكن ان يكون المراد هو الشك في السريان و صرف
الوجود فانه إذا شك في ذلك بعد الزمان المعين يكون مجرى الاستصحاب الوجوديّ و العدمي فاللازم التوجه إلى جهات البحث لئلا يختلط المرام.