مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٠
من التمسك بإطلاق المادة بعد سقوط إطلاق الهيئة عن مورد الابتلاء بالمزاحم فان
إنقاذ هذا الغريق واجب في صورة عدم وجوب إنقاذ ذاك مع عدم قدرة العبد على الجمع و
بالعكس و لكن ما سقط يكون هو الأمر.
و اما إطلاق مصلحة الإنقاذ حتى لصورة عدم القدرة فلا مانع منه فنفس الإنقاذ
فيه المصلحة و لو كان في الفرد مزاحما بالفرد الاخر من جهة عدم القدرة على
الامتثال و هذا العدم تقيد المصلحة و الملاك بالقدرة في لسان الشرع و انما هي شرط
عقلي في مقام الامتثال.
فإطلاق المادة يثبت الملاك حتى في صورة عدم القدرة على الامتثال و لذا في
صورة الشك في القدرة لا بد من الإقدام على العمل حتى يظهر عدمها فلو كانت
شرطا شرعيا للتكليف لم يكن وجه لوجوب الإقدام بدون إحرازه فهذا الوجه دليل
على ثبوت الملاك بعد سقوط الخطاب.
و يرد عليه ان التمسك بإطلاق المادة يكون صحيحا في صورة عدم وجود
ما يحتمل القرينية في المقام و في المقام نحتمل ان يكون الملاك مختصا بصورة وجود
الخطاب فبسقوطه نحتمل سقوط الملاك و عدم بيان المولى قيد القدرة يمكن ان يكون
اتكالا على سقوط الخطاب فان سقوطه يحتمل ان يكون بيانا لسقوط الملاك بعدم القدرة
فهذا الطريق غير تام عندنا.
و الحاصل لا بد من تقييد الخطاب في أحد المتزاحمين بعدمه على الاخر لعدم
القدرة و لا يمكن القول بإطلاق كون المادة ذات مصلحة و لو بدون الخطاب بصرف
عدم ذكر القيد لاحتمال سقوطها بسقوطه.
الطريق الثاني و هو المختار هو ان سقوط الخطاب عن الحجية لا يوجب سقوط
الملاك و ان الملاك في حدوثه و ان كان متوقفا على الخطاب و اما في بقائه يمكن ان
لا يكون متوقفا عليه.
لأن للخطاب مدلول مطابقي و مداليل التزامية فان المدلول المطابقي هو