مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٧
بواسطة تغيير بعض أوصافه فقال الشيخ الأنصاري قده انه يحصل لنا القطع حينئذ
بارتفاع الموضوع في الدقة العقلية و لا مجال لاستصحاب الحكم بعد القطع بارتفاع
موضوعه و قال شيخنا النائيني قده ان أقصى ما يلزم منه هو الشك في بقاء الموضوع
لاحتمال كون الخصوصية المفقودة دخيلة في الموضوع و يحتمل أيضا ان لا يكون لها
الدخل بل تكون علة لحدوث الحكم فقط و لكن الشك في بقاء الموضوع كالعلم
بعدمه في منعه عن جريان الاستصحاب فلا يجري استصحاب الحكم بناء على اعتبار
بقاء الموضوع عقلا و دقة-فينسد بابه و ينحصر الاستصحاب بما إذا كان الشك في بقائه
لاحتمال وجود الرافع أو الغاية حقيقة لبقاء الموضوع فيهما حقيقية و اتحاد القضية
المتيقنة مع القضية المشكوكة عقلا و هو قده لدفع الإشكال يتمسك بوحدة القضية
المشكوكة و المتيقنة بنظر العرف.
و حاصل كلامه هو ان المناط في الموضوع و ان كان لسان الدليل و لكن
العرف في القضايا التركيبية له نظر غير نظره في المفردات و تطبيقها على الخارج و من القضايا
التركيبية قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر فكلما صدق
اتحاد القضيتين بنظره و صدق النقض يكون مجرى للاستصحاب و هذا يختلف حسب
اختلاف الموارد و بتناسب الحكم و الموضوع يفهم ذلك و يكون العلاج في نظر
الشيخ الأعظم قده إلى ان بقاء الموضوع يكون بنظر العرف و مثل له بان الكلب
نجس و الإنسان طاهر بحسب لسان الدليل و لكن بعد الموت يحكم ببقاء موضوع
النجاسة و هو الكلب و يحكم بزوال موضوع الطهارة و هو الإنسان مع ان الموت
طار عليهما.
أقول و في كلام الاعلام مواقع من النّظر.
الأول ان زوال قيد أو وصف من الموضوع يوجب العلم بعدمه الا ان يكون
القيد قيدا احتياطيا فما ذكره الشيخ قده هو الصحيح و لا يرد عليه ما عن شيخنا
النائيني قده من انه يوجب الشك.