مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٧
الا بعد وجود المتأخر و قبل ذلك لا يمكن انتزاع هذا الوصف و وجه توهم كونهما
اعتبارا محضا هو ان الزمان من البعد الموهوم و لا يكون له قوام في الخارج
و التقدم و التأخر يكون بلحاظه.
ثم الاعتبارية و الانتزاعية هل يكون لها دخل في جريان الاستصحاب و عدمه
فيه بحث و قد توهم شيخنا العراقي(قده)ان الاستصحاب يكون جاريا في صورة
كون التقدم و التأخر من الانتزاعيات١و لكن المحقق الخراسانيّ(قده)قال
بأن الاستصحاب يجري مطلقا و لا دخل لهذا الاختلاف فيه و هو الحق لأن المدار
فيه علي صدوق النقض و عدمه و البقاء على الموجود الاعتبار أيضا يكون بحسبه.
المقدمة الثانية في انه هل يكون لنا ضابطة لاستفادة التقدم أو التأخر أو
التقارن في الوجود بالنسبة إلى الشيئين من لسان الدليل أم لا فربما قيل بان الأثر
إذا كان في لسان الدليل على شيء مع عرض من الاعراض يكون الظاهر منه
النعتية يعنى ان الموضوع للحكم يكون كلاهما و ان كان التفكيك في التعبد بين
العرض و المعروض جائزا فانه يمكن التعبد بعدالة زيد مع موته و لكن في صورة
التصريح في الدليل بذلك و الا فالظاهر من ذكر العرض مع الموضوع هو الاتصاف
و اما في العرضين مثل إسلام الوارث و موت المورث فلا يكون الاتصاف بل التقارن
في الوجود فقط و كذا في الجوهرين و لا احتياج إلى الاتصاف فان الإسلام يستصحب
و لا يلزم ان يثبت اتصافه بكونه بعد موت المورث و كذا حياة المورث يستصحب
من دون الاتصاف بكونها في ظرف الإسلام.
و بعبارة أخرى العرض وجوده في نفسه اما ان يكون عين وجوده في غيره أو غير
١أقول و تفصيل الكلام في تقريرات بحثه و حاصلة ان الانتزاع حيث يكون له
منشأ الانتزاع يصح استصحابه لوجود الحالة السابقة الوجودية و الاعتبار حيث لا يكون
كذلك فلا يكون شيئا يمكن استصحابه و جوابه يكون كما قررناه