مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩٢
أقول و التحقيق في المقام عدم تمامية١كلام الاعلام الثلاث قدس اللّه
أسرارهم اما النّظر في كلام الشيخ الأعظم فمن وجوه الأول انه قده جعل الورود
مناط تقديم الخاصّ على العام و لو كان أضعف ظهورا منه مع ان التقديم بهذا الوجه
مشترك بين الورود و الحكومة فان الحاكم أيضا مقدم على المحكوم و لو كان أضعف
ظهورا منه.
و الثاني ان الإناطة و تقييد ظهور العام بعدم الخاصّ لا يكون في وجداننا أصلا
بل كل حجة من غير النّظر إلى الإناطة فوجداننا خلاف وجدانه قده.
و الثالث ان المفروض ظنية السند في الخاصّ في هذه الصورة فإذا كان سند
العام قطعيا كيف لا يقال التعبد بسند الخاصّ مقيد بعدم القطع بسند العام حتى يكون
العام القطعي مقدما على الخاصّ الظني فلا يتم بيانه قده للورود.
ثم ان لشيخنا الحائري قده في المقام بيان لطيف لا بأس بالإشارة إليه و هو
ان سند العام و دلالة الخاصّ في المقام قطعي لا كلام فيه و دلالة العام و سند الخاصّ
ظنيان فيتعارضان و أصالة العموم في العام منوطة بعدم التعبد بسند الخاصّ فمع
التعبد به لا بد من تخصيص ظهور العام في العموم به كما إذا كان بالوجدان و لا عكس
يعنى لا يكون التعبد بسند الخاصّ منوطا بعدم الظهور للعام فيكون مرجعه إلى تخصيص
سند العام في صورة التعبد بالخاص.
و ببيان آخر للكلام أصول ثلاثة أصالة الصدور و أصالة الجهة و أصالة الدلالة
و هذه الظهورات الثلاثة على مبناه قده يكون كل واحد منها في طول الاخر يعنى
لا بحث في جهة الصدور من كونها تقية أو غيرها ما لم يكن أصل الصدور محرزا و لا
١أقول لا يخفى ان عمدة اشكاله مد ظله في الرد عليهم هو إنكار إناطة ظهور العام
بعدم الخاصّ في الحجية و كلام الشيخ قده بظاهره يرد عليه الإشكال.
نعم لو كان حجية الظهور من باب أصالة الظهور و قلنا بأنها مثل البراءة العقلية
من باب كون موضوعها عدم البيان على الخلاف يمكن ان يكون الخاصّ واردا بدليل حجيته
لأنه بيان واصل الإناطة يكون في نظر العقل و العقلاء.