مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٠٨
الطولية بين الظهورات الثلاثة في الحجية بل الكل في عرض واحد و الكل مركب
يوجب تمامية كلام المتكلم ضرورة احتياج الكلام إلى حفظ الجهات الثلاثة ليصح
الاعتماد عليه.
مضافا بان الطولية لو تمت تكون في الدليل الواحد لا الدليلين فان صدور
كلام لا تقدم له على جهة كلام آخر و لا وجه له فتحصل انه لا وجه لتقديم التخصيص
على النسخ و لا لتقديم النسخ عليه.
ثم على فرض الشك في النسخ و التخصيص ففي الخاصّ المتقدم ربما يقال ان
مقتضى الأصل العملي هو استصحاب حكمه حتى بعد ورود العام.
و فيه انه مع احتمال ناسخية العام له لا علم لنا بالحالة السابقة على أي تقدير بل على
تقدير عدم النسخ يكون باقيا و على تقديره فيكون فانيا هذا في الخاصّ المتقدم.
و اما الخاصّ المتأخر فحيث لا ثمرة لاستصحاب حكم العام إلى حين ورود الخاصّ
فلا أثر للاستصحاب فيه كما لا ثمرة في بحث النسخ و التخصيص فيه بعد العلم بخروج
الخاصّ عن تحت العموم و لو فرض في المقام ثمرة تكون هي وجوب١الفحص عن
١أقول لا وجه لهذه الثمرة لأن الفحص عن مخصص العام أو ناسخه لازم على أي
تقدير لعدم حجية العام بعد احتمال ذلك احتمالا عقلائيا.
مضافا إلى ما ذكره من كون النسخ أيضا كثيرا و لكن لا يكون البحث بدون الثمرة
على ما حققناه و هي ان الخاصّ إذا كان ناسخا للعام لا بد من ترتيب الأثر على مورده الّذي كان
إلى حين ورود الخاصّ فانه لو كان مما له قضاء يترتب عليه و هذا بخلاف كون الخاصّ مخصصا
و هذا بعينه هو الثمرة التي كانت في الخاصّ المقدم و العام المؤخر و قد ذكره مد ظله
فيما سبق فكيف يقول القوم لا ثمرة له فان كان المراد عدم وجدان الثمرة كذلك في الفقه فهو
يكون في جميع الصور و لا اختصاص له بصورة دون صورة و الحاصل تصوير الثمرة مما لا إشكال
فيه في الصور.
و اما وقوعها فالكلام و ان كان فيه و لكن لا يختص بصورة دون صورة أيضا.