مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧
و ثالثا ان دليل الأمارة من أين يستفاد منه التنزيل منزلة العلم و لا يكون
المستفاد منه أيضا هو الجري العملي فما ذكره قده لا يتم بوجه.
الطريق الثاني هو ما عن المحقق الخراسانيّ(قده)و حاصله هو أن اللفظ له
دلالة بالمطابقة و دلالة بالالتزام فكما ان الدلالة المطابقية حجة كذلك الدلالة
الالتزامية و حجية كل واحد منهما في عرض الاخر فعلى هذا إذا قامت أمارة على
موضوع من الموضوعات يكون المدلول الالتزامي المستفاد من حكم العقل أيضا
حجة بخلاف الأصول.
و قد أشكل عليه بان دلالة اللفظ على المعنى يكون من باب كاشفيته عن
الإرادة الجدية للمتكلم فان كان المتكلم ملتفتا إلى لوازم كلامه نأخذ به و الا فلا
و هذا حال الدلالة الفعلية و اما الشأنية بمعنى انه لو التفت لأراد فلا يكون اللفظ
بالنسبة إليها حجة فلا يؤخذ بالالتزام مطلقا بل يؤخذ بمقدار كان المتكلم في مقام بيانه.
و قد أجيب عنه بأن اللفظ إذا كان له الشمول في ذاته و قد صدر الخطاب
يكون حجة و لو لم يكن المتكلم ملتفتا و لكن عدم حجية اللفظ بالنسبة إلى جميع
المداليل يكون من باب قصور دليل اعتبار حجية الأمارة كما ان قاعدة الفراغ على
القول بأماريتها تكون كذلك يعنى لا يكون جميع المداليل الالتزامية حجة في
مورد جريانها فان جريانها بالنسبة إلى الصلاة مع الشك في الطهارة لا يثبت الطهارة
بحيث لا يحتاج المصلى في صلاة أخرى إلى تحصيل الطهارة و الحاصل ظاهر اللفظ
الشمول و القصور من جهة قصور دليل اعتبار الأمارة.
و فيه ان كان المراد بالدلالة الدلالة التصورية فهو و ان كانت موجودة و ان
صدر اللفظ عن النائم و الساهي و لكن ليس الكلام فيه و ان كان المراد الدلالة التصديقية
فهي محتاجة إلى الالتفات الفعلي.
و اما ذكره من قصور الدليل مثل قاعدة الفراغ فهو خارج عن محل الكلام