مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١١
العلم بزوال الفرد المقطوع و الشك في حدوث فرد آخر بعده و هذا هو بعينه و لا فرق
في عدم جريانه بالنسبة إلى الشخص و بالنسبة إلى الكلي كما مر فيما سبق من بيان
اقسامه.
و اما القسم الثاني منها و هو احتمال حدوث الداعي له للتكلم مثل من يكون
في الحمام فانعكاس صوته يوجب عشقه بإدامة الكلام فهو أيضا من القسم الثاني من
القسم الثالث من أقسام الكلي و لكن حيث يكون للكلام وحدة اتصالية مساوقة
للوحدة الشخصية يمكن استصحاب الشخص لبقاء الموضوع عرفا و ان لم يكن العلم
ببقائه دقة و اما استصحاب الكلي فلا يجري.
و ما يتوهم من عدم الفرق بين الصورتين لا وجه له لأن الوحدة العرفية هنا
صادقة١
١أقول قد مر فيما سبق ان القسم الثاني من الثالث لا يجري فيه الاستصحاب بوجه
و لم يحتمله مد ظله و لكن في بعض صور القسم الثالث من القسم الثالث احتمل الشيخ قده
و هو مد ظله الجريان و هو في صورة كون الموجود مثل اللون له مرتبة شديدة و مرتبة ضعيفة
مع عدم تباين المرتبة الضعيفة مع الشديدة مثل الحمرة الضعيفة بالنسبة إلى الشديدة لا الصفرة
بالنسبة إليها.
و في المقام ان كان مثل هذا القسم فهو يكون من القسم الثالث في القسم الثالث من
أقسام الكلي لا الثاني منه الا ان يقال المدار على العرف و الصدق العرفي في أي قسم كان
و لكنه مشكل حسب ما بين من معنى القسم الثاني من الثالث لعدم صدق الوحدة عرفا ثم ان
جريان استصحاب الشخص دون الكلي لا نفهم وجه الا إذا رجع إلى عدم تصور الأثر له.