مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٢
هذا مضافا إلى ان التبعيض في الجهة أيضا غير ممكن في الواقع لأن الكلام
الواحد اما صدر بتمامه عن تقية أو صدر عن غير تقية فالقول بكون بعض مدلوله صدر
تقية و بعضه لم يصدر تقية أيضا غير معقول.
و اما ما ذكره قده من ان القاعدة بعد التساوي من حيث الجهة و المضمون تقتضي
التخيير فغير وجيه لأن اخبار العلاج منصرفة عن مورد العامين من وجه لعدم صدق
الخبرين المتعارضين في المقام كما عن شيخنا العراقي قده و ان كان التعارض حاصلا من
فانهما متساقطان في مورد الاجتماع.
و الفرق بين القول بشمول اخبار العلاج و القول بالتساقط بعد التساوي و بين
هذا القول هو ان التعارض و التساقط على هذا يكون بحكم العقل و اما على الأول
فيكون بواسطة التعبد بعد شمول اخبار العلاج للمورد الا ان يقال بمنع الانصراف و
إمكان الأخذ بموردي الافتراق و مورد الاجتماع و لا إشكال في التبعيض كما
انه يلتزم بالتبعيض في بعض فقرات رواية واحدة دون بعضها لوجود ضعف فيه
خلافا للعلمين.
و الّذي يسهل الخطب هو عدم وجود مطلق في التخيير كما مر حتى ينطبق في
المقام بحسب القاعدة الأولية و التعدي عن قول المشهور القائلين بالتساقط مشكل
جدا فنأخذ بقولهم.
رواية واحدة فان فقرة من الرواية يمكن ادعاء صدورها و فقرة أخرى منها يمكن
ادعاء عدم صدورها.
و هذا بخلاف مثل أكرم العلماء العام للفاسق و العادل فان هذا الكلام الواحد لا يمكن
ان يقال بان عمومه لم يصدر و خصوصه صدر.