مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥
قيل إذا علمت بغصبية شيء لا يجوز الصلاة فيه فإذا كان استصحاب الغصبية في مورد
يكون اليقين الحاصل بالتعبد مقام العلم و يحصل جزء الموضوع.
و ثالثا من المسلم بين الفقهاء هو تقديم الاستصحاب على أصالة البراءة من باب
الحكومة و هو لا يمكن الا إذا جعل الآثار على اليقين أيضا فإذا قيل كل شيء طاهر
حتى تعلم انه قذر فلا بد من وجدان غاية الأصل و هي العلم الوجداني حتى ينقطع
أمده فلو لم يكن مفاد استصحاب النجاسة هو ترتيب أثر العلم فكيف يكون حاكما
و لذا التجأ مثل المحقق الخراسانيّ(قده)القائل بأن التنزيل يكون بلحاظ المتيقن
بعد عدم إمكان إرادة الحقيقة لأنه من اقرب المجازات إلى ان يقول ان المراد
بالغاية هو الأعم من الواقع الواقعي أو الواقع التعبدي و بجريان الاستصحاب و ان
لم يحصل الواقع الوجداني و لكن يحصل الواقع التعبدي و هو النجاسة بحكم الأصل
فلا مجرى للبراءة بعده و لكن لا ملزم لنا بهذا القول لأن الأثر على اليقين مترتب و تنزيل
المتيقن منزلة المشكوك لا يفيد هذا الأثر.
هذا كلامنا في الدورة السابقة تبعا لشيخنا العراقي(قده)و لكن عدلنا عنه
و ندعي ان الغاية حاصلة و لو كان التنزيل في خصوص المتيقن فقط بيان ذلك هو ان
القطع الّذي يكون الاستصحاب مقامه اما ان يكون القطع الطريقي المحض و اما ان
يكون القطع الجزء الموضوعي كما في مثال إذا علمت بغصبية شيء لا يجوز الصلاة
فيه و اما ان يكون القطع الغائي مثل قوله عليه السلام كل شيء حلال حتى تعلم انه حرام
و كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر.
ثم لا يخفى ان لسان دليل الاستصحاب بعد النّظر إلى الأدلة الأولية هو التوسعة
في الواقع مثل ما إذا كان شرط جواز الاقتداء العدالة الواقعية فان الاستصحاب يحكم
بان العدالة الاستصحابية أيضا تكون مقام العدالة الواقعية أو مثل ما إذا كان شرط صحة الصلاة عدم نجاسة البدن أو اللباس و مانعية النجاسة الواقعية فيحكم الاستصحاب
بوجود هذا الواقع تعبد فالنجاسة التعبدية و الغصب التعبدي يكون مثل المعلوم