مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥١
فيه موافقة العامة و مخالفتهم في مقام إثبات حجيتها ففي الواقع ما وافق العامة لا مقتضى
له في الحجية لا انه حجة في مقابل ما خالفهم.
لأنا نقول هذا الكلام فيما يكون التعارض بين الموافق و المخالف بالتباين
له وجه.
و اما ما كان على نحو العموم و الخصوص من وجه فلا و ذلك لأن العامين من
وجه يكون التعارض فيهما في مورد الاجتماع و اما في مورد الافتراق فيكون العمل
بكل واحد منهما فلا يكون من دوران الأمر بين الحجة و اللاحجة بل من دورانه
بين الحجتين.
فتحصل من جميع ما تقدم ان المرجح ان كان صفات الراوي فالمقدم إطلاقات
التخيير و ان كان غيرها يؤخذ بماله المرجح هذا كله على فرض وجود إطلاق في
التخيير كما زعمه القائل بمرجعية روايات التخيير مثل المحقق الخراسانيّ قده:
و لكن التحقيق عندنا عدم وجود رواية مطلقة في التخيير بل بيانه يكون
في ذيل ما دل على الترجيح و ما ذكره قده في الكفاية من الروايات المطلقة في
التخيير فلا يتم.
اما خبر الحسن بن جهم فلأنه قده ذكر ذيله لا صدره و هو في مقام بيان ذكر
المرجح(فانه في الوسائل باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٤٠)فقال ما جاءك عنا فقس على
كتاب اللّه عز و جل و أحاديثنا فان كان يشبههما فهو منا و ان لم يكن يشبههما فليس
منا هذا صدره.
و اما ذيله فهو ما ذكره قده-قلت يجيئنا الرجلان و كلاهما ثقة بحديثين
مختلفين و لا نعلم أيهما الحق قال فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت.
و انك ترى الصدر في مقام بيان الترجيح بالكتاب و السنة.
و اما رواية حارث بن المغيرة(في الوسائل في الباب السابق ح ٤١)فلا تدل
على التخيير بل على التوقف لقوله عليه السّلام فموسع عليك حتى ترى القائم فترد إليه و