مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥٢
و قال شيخنا الحائري معناه التوسعة في الواقع لا الأخذ بأحد الخبرين.
و اما مكاتبة عبد اللّه بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام في الباب ح ٤٤ و تكون
في خصوص المستحب و هو ركعتي الفجر في المحل أو على الأرض و لا يستفاد منها حكم
الواجبات و هكذا مكاتبة محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري إلى الحجة عليه السلام في الباب
ح ٣٩ فانها أيضا في خصوص التكبيرات المستحبة١.
فتحصل عدم وجود رواية مطلقة في التخيير ليمكن الاعتماد عليها و جعلها مرجعا
عند الشك بعد تعارض المرجحات.
نعم نحن نقول بتقديم ذي المرجح من باب ان الدوران إذا كان بين التعيين و التخيير
فلا بد من القول بالتعيين.
ثم انه بعد عدم القول بالترجيح بالمرجحات كما عن المحقق الخراسانيّ
قده ذكر الإجماع على ترجيح ما له المرجح من باب الأخذ بأقوى الدليلين و فيه
مع كونه سنديا و سنده الاخبار انه مخدوش لذهاب مثل الكليني قده إلى التخيير
مع كونه في عهد الغيبة الصغرى و يخالط النوّاب و السفراء قال في ديباجة الكافي
و لا نجد شيئا أوسع و لا أحوط من التخيير.
١أقول مضافا بان هذه المكاتبة كما مر تكون في مقام بيان التخيير الواقعي فان
الإمام عليه السلام إذا قال في ذلك روايتان يكون معناه الاخبار عن الواقع لا الجهل بالحكم مع
احتمال كذب إحداهما.