مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٤
قدم الكوفة كيف يصنع قال يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت فان لم
يعرفوها قال يتصدق بها.
و تقريب الاستدلال بها هو انها دلت على ان صاحب المنزل ان عرف ان الدراهم
له فهي له و ان لم يعرفها فلا تكون له مع ان اليد لو كانت حجة في حق أهل المنزل
لم يكن المدار على العلم و الجهل بل كان مقتضى كونها تحت أيديهم كونها لهم
فلا تكون اليد حجة في ظرف الجهل.
و قد أشكل على هذا التقريب باب المدفون لا يكون تحت اليد فعدم التعرض
لحكم اليد يكون من باب عدمها في المقام مضافا بان العلم هنا لا يكون في مقابل
الجهل بل في مقابل الإنكار بمعنى انهم لو عرفوها و قالوا بأنها لهم تكون الدراهم
لهم بمقتضى يدهم و اما إذا أنكروها فلا تكون لهم لعدم حجية أيديهم في ظرف إنكارهم
للملكية فعلى هذا في صورة شكهم و جهلهم يمكن ان تكون الدراهم لهم.
و الجواب عنه ان صرف المدفونية لا يوجب خروج المدفون عن تحت يد صاحب
الدار فاليد هنا ثابتة و حمل العرفان على ما هو مقابل الإنكار خلاف الظاهر مضافا بان
الحكم هنا لعله خاص في مورد الكنز.
و لكن الإنصاف ان يقال ان الظاهر من الرواية ان الدار كانت دارا زوارية
و المدفون في أمثالها لا يكون تحت يد صاحبها فعدم حجية اليد من باب عدم الموضوع
لها ليس ببعيد فالحق ان اليد حجة مطلقا.
ثم ان البحث كان إلى الآن على طريقية اليد و أماريتها و اما على فرض
الحجية فقط فشمولها ليد الشخص نفسه أوضح لعدم الاحتياج إلى إثبات كشفها عن
الملكية بل صرف وجودها كاف لترتب الأثر هذا على فرض كون السند للحجية
الاخبار و اما على فرض كون سندها بناء العقلاء فهو عام عند الجميع و لا اختصاص
بيد غير الشخص.
و لا يقال ان الرواية في الاختصاص اما رادعة أو محتمل الرادعية و على أي