مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٠
و ينبغي التنبيه على أمور
الأمر الأول
في ان اخبار العلاج هل تشمل المتعارضين الذين يكون تعارضهما
بالعموم من وجه أم لا فيه خلاف الشمول مطلقا و عدمه مطلقا و التفصيل بين السند و الجهة
بشمولها له في الجهة و عدم شمولها له في السند كما عن شيخنا النائيني قده
(في التنبيه الخامس من كتاب فوائد الأصول).
و حاصل كلامه قده ان المعارضة في العامين من وجه تكون في مادة الاجتماع
و في مادتي الافتراق و لا وجه لإسقاط أحد الخبرين في صورة عدم المعارضة و في صورة
المعارضة أيضا لا وجه لاختيار أحد الخبرين من حيث المرجح في الصدور لأن لازمه
التبعيض في السند و ذلك للأخذ٠ بهذا الخبر المرجوح في مورد عدم المعارضة و
هو مورد الافتراق و الطرح لسنده في مورد الاجتماع لتقديم الراجح عليه و هو غير
ممكن.
فان قلت ان الأحكام تكون بنحو القضايا الحقيقية فالخبر الواحد بواسطة
موارد مضمونه ينحل إلى خبرين أو أزيد فلا إشكال في تصديق المخبر في مورد لا مزاحم
له و عدم تصديقه في المورد الّذي يكون له المزاحم.
قلت كون الأحكام بهذا النحو من القضايا لا يوجب ان يكون الخبر الواحد
اخبارا متعددة بل المراد هو انحلال الحكم الّذي استفدنا من الدليل على الموضوع الّذي
ينحل إلى الافراد الموجود فعلا و المقدر وجوده فإذا قيل أكرم العلماء يكون الموضوع
الموجودين من العلماء و من قدر وجوده فلا إشكال في عدم جواز التبعيض في السند.
و اما الرجوع إلى المرجحات الجهتية و مع عدمها الرجوع إلى المرجحات
المضمونية فلا يكون فيه هذا الإشكال لانحفاظ السند في الرواية مع فرض كون
مورد الاجتماع عن تقية و كيف كان فبعد عدم المرجح من حيث الجهة و المضمون
فالقاعدة تقتضي التخيير و لكن المانع هو تسالم الأصحاب على التساقط في مورد الاجتماع