مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٤
المسألة الرابعة
في ان اليد إذا كان لها المعارض مثل البينة على ان المال لغير صاحب اليد
هل تكون حجة أو تتقدم البينة فيه خلاف.
فقد يظهر من كلام الشيخ الأعظم قده تقديم البينة و استدل على ذلك على ما
في الرسائل بقوله و اما تقديم البينة على اليد و عدم ملاحظة التعارض بينهما أصلا
فلا يكشف عن كونها من الأصول لأن اليد انما جعلت أمارة على الملك عند الجهل
بسببها و البينة مبينة بسببها و السر في ذلك ان مستند الكشف في اليد هو الغلبة و
الغلبة انما توجب إلحاق المشكوك بالأعم الأغلب فإذا كانت في مورد الشك أمارة
معتبرة تزيل الشك فلا يبقى مورد للإلحاق و لذا كان جميع الأمارات في نفسها
مقدمة على الغلبة و حال اليد مع البينة حال أصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب
السيد مع أمارات المجاز بل حال مطلق الظاهر و النص فافهم انتهى.
و لكن يرد عليه ان اليد ان كان مما أخذ في موضوعها الشك فيكون من
الأصول لا من الأمارات لأن الأمارات موردها الشك لا موضوعها مع انه لم يرد في لسان دليل
شرعي أخذ الشك في موضوع اليد بل يكون هذا من حكم العقل و هو في مورد الشك فإذا
كان كذلك فلا وجه لتقديم أمارة على أخرى الا بمرجح و ليس لنا هنا مرجح لتقديم
البينة على اليد الا ان يدعى أقوائية دليل البينة و أظهريتها على دليل اليد كما
ادعاه المحقق الخراسانيّ قده و لا وجه لحكومتها على اليد لعدم النّظر المعتبر في
الحكومة في المقام.
و كيف كان فتقديم البينة على اليد في صورة التنافي في مدلوليهما مسلم
مثل ان يدعى صاحب اليد ان المال له في هذا الحال و قامت البينة على ان المال لغيره
في هذا الحال لأظهريتها و هذا مما لا كلام فيه.
و انما الكلام في صورة عدم التنافي بين مدلوليهما كما إذا قامت البينة على