مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٦
الثبوت يعنى غلبة التذكية هنا أيضا و لكن قد عرفت عدم الثبوت أيضا فالمرجع أصالة عدم
التذكية في صورة اشتراك يد الكافر و المسلم في صورة الشك.
و من الثمرات لأمارية يد الكافر على عدم التذكية هو صورة كون الشيء
في يد المسلم أو سوقه مع العلم بسبق يد الكافر كالأمتعة التي نعلم بأنها تجلب من
بلاد الكفار إلى سوق المسلمين أو بالعكس كأن يكون الشيء مسبوقا بيد المسلم في
سوق الكفار مثل الجلود التي تكون في الممالك الوسيعة و نعلم أنهم يجلبونها من
بلاد المسلمين فعلى أمارية يد الكافر تتعارض مع يد المسلم في الصورتين و على عدمها
فالتقديم مع يد المسلم لتقدم الأمارة على أصالة عدم التذكية،
و لا يخفى ان البحث في صورة سبق يد المسلم بيد الكافر يكون من جهة
احتمال التذكية في يد الكافر مثل احتمال جلبه من بلاد المسلمين و اما مع القطع
بعدم سبق يد المسلم على يده فهو خارج عن البحث و ان احتمله الفقيه.
ففي صورة الاحتمال قال صاحب الجواهر تبعا لأستاذه كاشف الغطاء ان
يد المسلم مع القطع بسبق يد الكافر أمارة على التذكية لأن كلما يوجد في سوق
المسلم مما لم يعلم حاله يحكم بتذكيته سواء علمنا بسبق يد الكافر بيد المسلم قبل
ذلك أم لا.
و لكني أقول يشكل المساعدة على ما ذكراه(قدهما)في مقام الثبوت و الإثبات
اما الثبوت فلعدم الغلبة في التذكية في هذا المورد خصوصا إذا كان المسلم ممن
لا يتفحص مع علمه بسبق يد الكافر و أمارية اليد تكون من جهة الغلبة و اما الروايات
في مقام الإثبات فائضا لا إطلاق لها لتشمل المقام فان قوله عليه السّلام في رواية ابن عيسى
عليكم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلون فيه فلا
تسألوا عنه لا يدل على ان السوق حجة و ان كان يد المسلم مسبوقا بيد الكافر
و بالعكس يعنى إذا كان يد الكافر في سوق المسلمين فتقريب الاخبار بعدم بيان
الاستفصال لحجية اليد في السوق كذلك و إثبات الإطلاق غير وجيه.