مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤
على الأكثر خصوص مورد الشك بل الاستصحاب بالنسبة إلى الآمر١بالصلاة و هو
و ان كان موافقا للاشتغال و لكن مقدم عليه لأنه أصل محرز فيستصحب في المقام
الأمر السابق و لا يحصل اليقين بالفراغ في مقام الامتثال الا بإتيان الركعات منفصلة
و هذا غير مربوط بمقام الجعل و لا يجيء إشكال عدم الأثر للاستصحاب من باب كون موضوع أدلة الاحتياط الشك.
ثم ان هنا نزاع معروف و هو ان الاستصحاب هل يكون سقوطه في الشك في
الركعات مطلقا أو يكون مختصا بالموارد المخصوصة التي ورد النص بالنسبة إليها
ففي غير هذه الموارد يتمسك به؟قال شيخنا العراقي قده في هذه المقام ان الاستصحاب
مطلقا لا يجري في الشك في الركعات لإشكالين الأول كونه من الفرد المردد و
الثاني كونه مثبتا.
اما بيان الإشكال الأول فهو أنه إذا شك بين الثلاث و الأربع كان له قبل هذا
الشك اليقين بعدم إتيان الرابعة فهذه الركعة ان كانت رابعة في الواقع يكون يقينه
منقوضا و ان لم تكن الرابعة في الواقع بل تكون ثالثة فعدم إتيان الرابع يكون
١أقول و هذا الاحتمال أيضا خلاف ظاهر قوله عليه السلام قام فأضاف إليها أخرى الظاهر
في إتيان الركعة متصلة و يكون الكبرى بيانا لهذا فاحتمال التقية في التطبيق خصوصا مع
تكراره عليه السلام عدم دخل الشك في اليقين هو الأظهر لو لا الإشكال في أصل جريان
الاستصحاب في المقام.
و أصالة الجهة ملاحظة في صورة عدم قرينة على خلافها و صدر الرواية أيضا لا دلالة
لها على إتيان الركعة منفصلة بصرف ذكر فاتحة الكتاب لأن ذلك أيضا يمكن ان يكون
بيانا لا حد فردي التخيير في الركعة الثالثة و الرابعة و فرده الاخر هو التسبيحات و هذا التعبير
أيضا يوافق التقية لأنه يوافق مع الاتصال و الانفصال فما ذكره الشيخ قده في مقام رد هذا
الاحتمال لا يكون تاما فأصالة الجهة و قرينية الصدر لعدم التقية ممنوعة.