مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١
الجري العملي لأنه ليس هو الحكم.
و ثالثا على فرض عدم إثبات الإحراز لا يكون له الفرق مع ساير الأصول فهو
مثل قاعدة الطهارة و الحلية من الأصول الغير المحرزة و لكن على ما هو التحقيق من
تنزيل اليقين ينطبق التعريف بوجه.
ثم أن بعض الأعيان قده قال بأن دليل الاستصحاب أن كان الاخبار فهو من
الأصول العملية المحرزة و أن كان بناء العقلاء فهو ليس الا الجري العملي فقط و أن
كان العقل فيمكن إطلاق الحجة عليه لأنه مما يحتج به.
و فيه أن المستفاد من الاخبار بناء على تنزيل الشك منزلة اليقين هو حجية
الاستصحاب و اما بناء على تنزيل المتيقن منزلة المشكوك فهو أصل عملي لأن المراد به
ترتيب الآثار للمتيقن و لا يكون مثل اليقين التنزيلي حجة و اما على فرض كون الدليل
بناء العقلاء فهو و أن لم يكن الا الجري العملي و لكن كيف لا يطلق عليه الحجة كما يطلق على الخبر الواحد فأن سنده و لو كان بنائهم أيضا و لكن إطلاق الحجة عليه
مما لا كلام فيه و الاستصحاب على الفرض أيضا يكون كذلك و الحاصل إطلاق الحجة
عليه على التقادير و على مذهب التحقيق من تنزيل اليقين فيه لا إشكال فيه.
الأمر الثاني
١في أن الاستصحاب يكون من المسائل الأصولية أو الفقهية
أو من المبادي أو يكون التفصيل بين الأحكام و الموضوعات بالقول بكونه أصولا
في الأول فقط فيه خلاف و المراد بالمسألة الأصولية هو ما يقع نتيجته كبرى للصغريات
الفقهية من الأحكام كما هو مفاد الأمارات أو يكون منتهيا إلى العمل و تعيين الوظيفة
كما في الأصول فأنها تكون في مقام بيان وظيفة المتحير عند الشك،و التحقيق عندنا
هو أن البحث إذا كان عن حجية شيء يكون أصوليا و ان كان في تطبيق ما هو الحجة
على الموارد فيكون فقهيا و لا شبهة في أن البحث عن حجية الاستصحاب من المسائل
١أقول و لا يخفى عدم وجود الثمرة لهذا البحث في الفقه و لا فائدة له الا
تقوية الفكر.