مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٧
لها من قبله غاية الأمر لم يكن إمضائه بجهة الكشف الكذائي كما في ساير
الأصول المحرزة.
و اما كونها أصلا غير محرز مثل البراءة فيكون في صورة عدم وجود الكشف
لها أصلا لا ذاتا و لا بجعل الشارع كما يمكن ادعاء هذا النحو من الجعل في جعل
القرعة في المبهمات كما في قضية يونس النبي على نبينا و آله و عليه السلام و كما في
صورة طلاق إحدى الزوجات أو عتق أحد العبيد فان القرعة تكون في أمثال ذلك
مما لا واقع مفروض لها في الخارج لرفع التحير.
فان قلت جعل البراءة يكون لرفع التحير فقط و اما القرعة فيكون لها
طريقية إلى الواقع فبينهما فرق من هذه الجهة و لا يمكن إنكار نحو إصابة إلى الواقع
فيها بخلاف البراءة.
قلت كون جعلها بلحاظ إصابة الواقع هو أول الكلام فمن الممكن ان تكون
المصلحة العامة في اختيار القرعة لرفع التحير كمصلحة التسهيل في جعل البراءة
في الشبهات الحكمية و الموضوعية و لا سبيل لنا إلى إثبات الكشف لها.
فتحصل من جميع ما تقدم ان المسلم أصل الجعل و اما الأمارية و الأصلية محرزة
كانت أو غيرها فلا يكون لنا تعيينها فان الكل محتمل.
الجهة الثالثة
في شرح العناوين الواردة في الروايات لجعل القرعة فان العناوين
الواردة أربعة الأول القرعة لكل امر مجهول كما مر في ما نقلنا من الروايات عن
الوسائل الثاني القرعة لكل امر مشتبه١و الثالث ما ورد من قوله عليه السلام في المستدرك
١أقول لم أجد هذا التعبير فيما بين يدي من كتب الرواية و غيره و نسب في كتب
الأصول إلى الرواية و لعل هذا التعبير يكون من نقل المعنى عن مثل عنوان الملتبس الّذي
ورد به الرواية و لا يكون في عنوان بحث الأصوليين حتى ان ان النراقي قده في العوائد
الّذي ألفه في القواعد الفقهية و الأصولية و هو كتاب جيد مع ذكره كثيرا من الروايات لم