مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٨
فان قلت نفهم تقديم الصفات على الشهرة و هكذا التقديم على الجهة فالصدور مقدم
على الجهة من روايات العلاج قلت هذا لا يفيد ما نحن بصدده لأنا نريد إثبات ان الصدور
في رتبة الجهة فلو كانت الجهة في رتبة متقدمة على الصدور لكان لهذا البحث يعنى بحث
كون الجهة أيضا في رتبة الصدور أم لا في محله.
لا يقال ان الصدور في رواية إذا حصل التعبد به يكون معناه ان غيري المعارض
غير صادر و هذا بخلاف الجهة فان التعبد بها لا ينفى صدور الغير بل ينفى جهته فإذا
نفى هذا صدور الغير لا يبقى موضوع له حتى يلاحظ جهته لينفي جهة ما حصل
التعبد بصدوره.
و بعبارة أخرى صدور هذا ينفي صدور غيره و لكن جهة غيره لا تنفي الا وصفا
من أوصاف ما هو الصادر و لا ينفى موضوعه و هذا سر ترجيح الشيخ الأعظم قده الصدور
على الجهة.
لأنا نقول ان التعبد بصدور هذا لا يكون معناه عدم صدور غيره بل صدور نفسه
و التعبد بجهة غيره يقوى صدوره فيتعارضان في الصدور و لا بد من ملاحظة
الأقوائية لتكاذبهما بالعلم الإجمالي بكذب أحدهما فلا يكون الصدور حاكما
على الجهة.
فتحصل انه لا يتم كلام الشيخ الأعظم قده مع تتميم شيخنا العراقي قده لبيانه
بل الحق مع المحقق الخراسانيّ قده في إرجاعه مرجح الجهة إلى الصدور و من هنا
ظهر ما في تقديم الوحيد البهبهاني الجهة على الصدور خلافا للشيخ مستدلا بعدم
فائدة في صدور رواية لا جهة لها و الجهة في مقام بيان الواقع و الصدور يكون في
مقام الظاهر و الواقع مقدم على الظاهر.
وجه الظهور هو عدم الترتيب بين المرجحات لا من جهة الصدور و لا من جهة
الجهة و الدلالة بل إحراز كل الظهورات الثلاثة لازم للتعبد بالخبر و العمل على
وفقه فلا بد من ملاحظة أقوائية المرجح في التقديم و مع التساوي لا بد من ملاحظة المرجحات
الخارجية و الا فالتخيير.